سلطان العاشقين

منتديات سلطان العاشقين يسرها ان ترحب بكم في رحابها املين ان تكونوا سعداء بما تطلعون عليه 0 واقبلوا محبتنا
سلطان العاشقين

اسلامى شامل

المواضيع الأخيرة

» أستاذى الكريم الصحفى الكبير فيصل محمد عوكل.............
الإثنين ديسمبر 01, 2014 6:10 am من طرف عبدالقـــادر

» ارخص اسعار الحج السياحى طيران من مصر مع سلطانة تورز 2014
السبت يونيو 07, 2014 3:59 am من طرف احمد تركى

» فك السحر فك العمل فك المس علاج المس فلاج قراني للسحر
الخميس ديسمبر 26, 2013 11:00 am من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده اخيــــــــرا
الإثنين ديسمبر 02, 2013 12:47 pm من طرف انا فيروز

» الهي ادعوك وارجوك فما من اله غيرك يدعى فيرجى فيجيب الا انت يا الله
الأحد أكتوبر 21, 2012 1:05 am من طرف amho2005

» عيد الاضحىالمبارك اعاده الله علينا وعليكموعلى كل من قال لااله الا الله محمد رسول الله بكل الخير والسلام
السبت أكتوبر 13, 2012 8:08 am من طرف سلطان العاشقين

» يسرنا نحن مكتب أبراج مكة للعمرة والزيارة أن نقدم خدماتنا لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وأداء مناسك العمرة . وخدماتنا متمثلة في :
الخميس يونيو 28, 2012 2:50 am من طرف سلطان العاشقين

» عجبت لابن ادم كيف لايسال مولاه في كل حال فيما يريد 00 ويسال الخلق الحلول
الثلاثاء يونيو 26, 2012 11:49 am من طرف سلطان العاشقين

» الحب الحب لله والحب بالله 0 والحب لكل ماخلق الله 0 الحب طريق الايمان
الأربعاء مايو 30, 2012 1:47 am من طرف سلطان العاشقين

التبادل الاعلاني


    يا ايها الانسان ماغرك بربك الكريم 00 الذي خلقك فسواك فعدلك 0 في اي سوره ماشاء ركبك

    شاطر

    سلطان العاشقين
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 655
    تاريخ التسجيل : 12/10/2008

    يا ايها الانسان ماغرك بربك الكريم 00 الذي خلقك فسواك فعدلك 0 في اي سوره ماشاء ركبك

    مُساهمة من طرف سلطان العاشقين في الإثنين مارس 26, 2012 5:58 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم لحيم
    اللهم لاعلم لنا الا ماعلمتنا انك انت العليم الخبير
    دعونا اليوم نبحر في ايات الله المباركه 0 بعيدا عمن ذكرهم الله عزوجل بقوله 0 وكنا نخوض مع الخائضين 0 وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين 0 ونعوذ بالله منهم ومما هم فيه حتى يلاقوا ربهم 0 فانه لاحول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
    والايات العظيمات المباركات 0 التى احببت ان ابحر بها وكانني اخاطب بها نفسي اولا لاعداها فلعلها تعي امرها كانسان يولد فيعيش 0 ومن ثم يموت وليس له من الله مهرب وليس له من دون الله من نصير 0 وحسبي الله ونعم الوكيل 00
    والايه الاولى التى هي مفتاح القول والحوار هي 00 بسم الله الرحمن الرحيم
    لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم 00 ثم رددناه اسفل سافلين 0 صدق الله العظيم 0 فماهو احسن تقويم وكيف يكون 00
    أنَّ الإنسان مخلوق على حالة الفطرة الإِنسانية التي فطر الله النوع ليتصف بآثارها، وهي الفطرة الإنسانية الكاملة في إدراكه إدراكاً مستقيماً مما يتأدى من المحسوسات الصادقة، أي الموافقة لحقائق الأشياء الثابتة في نفس الأمر، بسبب سلامة ما تؤديه الحواس السليمة، وما يتلقاه العقل السليم من ذلك ويتصرف فيه بالتحليل والتركيب المنتظمين، بحيث لو جانبتْه التلقينات الضالة والعوائد الذميمة والطبائع المنحرفة والتفكير الضار، أو لو تسلطت عليه تسلطاً ما فاستطاع دفاعها عنه بدلائل الحق والصواب، لجَرى في جميع شؤونه على الاستقامة، ولما صدرت منه إلا الأفعال الصالحة ولكنه قد يتعثر في ذيول اغتراره ويُرخي العنان لهواه وشهوته، فترمي به في الضلالات، أو يتغلب عليه دعاة الضلال بعامل التخويف أو الإِطماع فيتابعهم طوعاً أو كرهاً، ثم لا يلبث أن يستحكم فيه ما تقلده فيعتاده وينسى الصواب والرشد.
    وهذا ايضا راي اخر في معنى احسن تقويم 0 احسن الله لنا ولكم وجعلنا في احسن تقويم
    يقول 0
    فأفادت الآية أن الله كوَّن الإِنسان تكويناً ذاتياً مُتناسباً ما خلق له نوعه من الإِعداد لنظامه وحضارته، وليس تقويم صورة الإِنسان الظاهرة هو المعتبر عند الله تعالى ولا جديراً بأن يقسم عليه إذ لا أثر له في إصلاح النفس، وإصلاح الغير، والإِصلاح في الأرض، ولأنه لو كان هو المراد لذهبت المناسبة التي في القَسَمْ بالتين والزيتون وطور سينين والبلدِ الأمين. وإنما هو متمّم لتقويم النفس قال النبي; إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم فإن العقل أشرف ما خص به نوع الإنسان من بين الأنواع.
    ثم قال معقبًافالمرضيّ عند الله هو تقويم إدراك الإِنسان ونظره العقلي الصحيح لأن ذلك هو الذي تصدر عنه أعمال الجسد إذ الجسم آلة خادمة للعقل فلذلك كان هو المقصود من قوله تعالى: { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم }.
    والذي نأخذه من هذه الآية أنَّ الإنسان مخلوق على حالة الفطرة الإِنسانية التي فطر الله النوع ليتصف بآثارها، وهي الفطرة الإنسانية الكاملة في إدراكه إدراكاً مستقيماً مما يتأدى من المحسوسات الصادقة، أي الموافقة لحقائق الأشياء الثابتة في نفس الأمر، بسبب سلامة ما تؤديه الحواس السليمة، وما يتلقاه العقل السليم من ذلك ويتصرف فيه بالتحليل والتركيب المنتظمين، بحيث لو جانبتْه التلقينات الضالة والعوائد الذميمة والطبائع المنحرفة والتفكير الضار، أو لو تسلطت عليه تسلطاً ما فاستطاع دفاعها عنه بدلائل الحق والصواب، لجَرى في جميع شؤونه على الاستقامة، ولما صدرت منه إلا الأفعال الصالحة ولكنه قد يتعثر في ذيول اغتراره ويُرخي العنان لهواه وشهوته، فترمي به في الضلالات، أو يتغلب عليه دعاة الضلال بعامل التخويف أو الإِطماع فيتابعهم طوعاً أو كرهاً، ثم لا يلبث أن يستحكم فيه ما تقلده فيعتاده وينسى الصواب والرشد.
    ويفسر هذا المعنى قول النبي; ما من مولود إلا يولد على الفطرة ثم يكون أبواه هما اللذان يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو; الحديث؛ ذلك أن أبويه هما أول من يتولى تأديبه وتثقيفه وهما أكثر الناس ملازمة له في صباه، فهما اللذان يُلقيان في نفسه الأفكار الأولى، فإذا سلم من تضليل أبويه فقد سار بفطرته شوطاً ثم هو بعد ذلك عُرضة لعديد من المؤثرات فيه، إنْ خيراً فخير وإن شرّاً فشرّ، واقتصر النبي على الأبوين لأنهما أقوى أسباب الزج في ضلالتهما، وأشد إلحاحاً على ولدهما
    وهناك ايضا راي ثالث يقول
    أنت ترى أن إسناد الخلق إلى ذات الله العلية أنسب شيء في هذا المقام. وقد تقول: ولم أسند الرد إلى أسفل سافلين إلى نفسه فقال: "(ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)" وهذا ليس مقام تفضّل ولا بيان نعمة؟

    فنقول: إن هذا الإسناد أنسب شيء ههنا ولا يليق غيره، وذلك أنه أراد أن يذكر أن بيده البداية والنهاية، وأنه القادر أولاً وأخيراً لا معقّب لحكمه يفعل ما يشاء في البداية والختام، وهذا لا يكون إلا بإسناد الأمر إلى ذاته العليّة.

    ألا ترى أنه لو قال: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رًدّ أسفل سافلين) لكان يُفهم ذاك أن هناك رادّاً غيره يفسد خلقته ويهدم ما بناه؟

    ومعنى قوله: "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)" أنه صيّره على أحسن ما يكون في الصورة والمعنى والإدراك وفي كل ما هو أحسن 14 من الأمور المادية والمعنوية.

    وقال بعدها "ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)" فجاء بـ (ثم)التي تفيد الترتيب والتراخي، لأن كونه أسفل سافلين لا يعاقب خلقه بل يتراخى عنه في الزمن، فهي من حيث الوقت تفيد التراخي، كما أنها من حيث الرتبة تفيد التراخي، فرتبة كونه في أحسن تقويم تتراخى وتبعد عن رتبة كونه في أسفل سافلين، فثمة بَوْن بعيد بين الرتبتين فأفادت (ثم) ههنا التراخي الزماني والتراخي في الرتبة.

    واختلف في معنى (أَسْفَلَ سَافِلِينَ)فذهب قسم من المفسرين إلى أن المقصود به أرذل العمر، والمُراد بذلك: الهرم وضعف القُوى الظاهرة والباطنة وذهول العقل حتى يصير لا يعلم شيئاً15 .

    ومعنى الاستثناء على هذا أن الصالحين من الهرمى لهم ثواب دائم غير منقطع 16 يُكتب لهم في وقت شيخوختهم كما كان يُكتب لهم في وقت صِحّتهم وقوتهم وفي الحديث "إن المؤمن إذا رُدّ لأرذل العمر كُتِب له ما كان يعمل في قوّته" وذلك أجر غير ممنون 17 أي غير منقطع.

    وذهب آخرون إلى أن المقصود به أسفل الأماكن السافلة وهو جهنم أو الدرك الأسفل من النار.

    ومعنى الاستثناء على هذا ظاهر، فالصالحون مستثنون من الرد إلى ذلك.

    وركز بعضهم على الخصائص الروحية. جاء في ظلال القرآن: "والتركيز في هذا المقام على خصائصه الروحية. فهي التي تنتكس إلى أسفل سافلين حين ينحرف عن الفطرة ويحيد عن الإيمان المستقيم معها. فهو مهيّأ لأن يبلغ من الرِّفعة مدى يفوق مقام الملائكة المقربين.. بينما هذا الإنسان مهيأ حين ينتكس لأن يهوي إلى الدرك الذي لا يبلغ إليه مخلوق قط: "ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (" حيث تُصبح البهائم أرفع وأقوم لاستقامتها على فطرتها..
    التى لاتستطيع تغيرها بل تيقى على ماهي عليه لان الانسان هو الذي تحدث عنده التقلبات النفسيه والهوى 0 فترديه الى التهلكه وموارد التلف وهو يظن بانه لازال على استوائه علما بانه ينحدر الى الدونيه 0 لاتباعه هواه وما اراد ولم يتبع ما اراد الله له 0 من الخير والرفعه والعلو وفي احسن تقويم
    فلم يقبل الانسان على نفسه السقوط الى الهاويه 0 وغضب الله عزوجل ومن حيث يدري او من حيث لايدري لاتباعه هواه 0 وما تمليه عليه نفسه الاماره بالسوء


    ولاننا هنا توضح لنا غيض من فيض معنى قول الله عزوجل في معنى احسن تقويم 0 وبعضا مما ذكر عن اسفل سافلين نعوذ لنبحث عن معنى اسفل سافلين وماهي وما درجتها في الاسقاط لصاحبها الانسان في هذا الدرك الدوني وهو لايدري او يدري ولكنه يعجبه ولا يستطيع خلاصا منه لتمكن نفسه وهواه فيه
    00
    وانظروا كيف يبدا الانسان بالانحراف عن قول الله عزوجل 0 في احسن تقويم ليتردى في اسفل سافلين
    قال الله تعالى 00 بسم الله الرحمن الرحيم

    (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَرِيدًا ، لَعَنَهُ اللَّهُ
    وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ، وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ
    فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا
    مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا )صدق الله العظيم
    ولينظر الانسان متاملا كيفيه التردي والسقوط من حال الى حال وكيف يكون 0
    أي إلى أرذل العمر , وهو الهرم بعد الشباب , والضعف بعد القوة , حتى يصير كالصبي في الحال الأول قاله الضحاك والكلبي وغيرهما .
    وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد : " ثم رددناه أسفل سافلين " إلى النار , يعني الكافر , وقاله أبو العالية . وقيل : لما وصفه الله بتلك الصفات الجليلة التي ركب الإنسان عليها , طغى وعلا , حتى قال : " أنا ربكم الأعلى " [ النازعات : 24 ] وحين علم الله هذا من عبده , وقضاؤه صادر من عنده , رده أسفل سافلين بأن جعله مملوءا قذرا , مشحونا نجاسة , وأخرجها على ظاهره إخراجا منكرا , على وجه الاختيار تارة , وعلى وجه الغلبة أخرى , حتى , إذا شاهد ذلك من أمره , رجع إلى قدره . وقرأ عبد الله " أسفل السافلين " .
    وقال : " أسفل سافلين " على الجمع ; لأن الإنسان في معنى جمع , ولو قال : أسفل سافل جاز ; لأن لفظ الإنسان واحد . وتقول : هذا أفضل قائم . ولا تقول أفضل قائمين ; لأنك تضمر لواحد , فإن كان الواحد غير مضمر له , رجع اسمه بالتوحيد والجمع كقوله تعالى : " والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون " . وقوله تعالى :
    " وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة " . وقد قيل : إن معنى " رددناه أسفل سافلين " أي رددناه إلي الضلال كما قال تعالى :
    " إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " أي إلا هؤلاء , فلا يردون إلى ذلك . والاستثناء على قول من قال " أسفل سافلين " النار ,
    وهذا راي للتوضيح لبعض الوجوه المؤديه للهاويه
    الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه هذا القول ، وساق معه قوله : الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة [ 30 \ 54 ] ، وساق آية التين هذه : ثم رددناه أسفل سافلين ، وقال : على أحد التفسيرين ، وقوله : ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا [ 22 \ 5 ] ، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس ، رواه ابن جرير .

    وقيل : رد إلى النار بسبب كفره وعناده وغلو نفسه ، وهذا مروي عن مجاهد والحسن .

    وقد رجح ابن جرير المعنى الأول ، وهو كما ترى ، ما يشهد له القرآن في النصوص التي قدمنا ، واستدل لهذا الوجه من نفس السورة . وذلك لأن الله تعالى قال في آخرها : فما يكذبك بعد بالدين [ 95 \ 7 ] ، أي : بعد هذه الحجج الواضحة ، وهي بدء خلق الإنسان وتطوره إلى أحسن أمره ، ثم رده إلى أحط درجات العجز أسفل سافلين ، ، يحتج به عليهم .



    ومما يشهد لهذا الوجه : أن حالة الإنسان هذه في نشأته من نطفة ، فعلقة ، فطفل ، فغلام ، فشيخ ، فهرم ، وعجز . جاء مثلها في النبات وكلاهما من دلائل البعث ، كما في قوله : اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو إلى قوله : كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان [ 57 \ 20 ] [ ص: 8 ] وقوله : ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب [ 39 \ 21 ] .

    فكذلك الإنسان ; لأنه كالنبات سواء كما قال تعالى : والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا [ 71 \ 17 - 18 ] .

    ويكون الاستثناء إلا الذين آمنوا فإنهم لا يصلون إلى حالة الخوف وأرذل العمر ; لأن المؤمن مهما طال عمره ، فهو في طاعة ، وفي ذكر الله فهو كامل العقل ، وقد تواتر عند العامة والخاصة أن حافظ كتاب الله المداوم على تلاوته ، لا يصاب بالخرف ولا الهذيان .
    وحتى يدرك الانسان معنى الحقيقه التى يكون فيها وكيف يتجنب كارثه الوقوع في غضب الله ويهوى الى الدرك الاسفل من الانحطاط في غضب الله عزوجل فان عليه مراقبه نفسه واجتناب شياطين الانس والجن 0 ويكون على حذر من الشياطين من حوله وشيطان نفسه وكبح هواه

    ان الانسان يصل به الامر ان تغره نفسه ويغره من حوله فيظن بنفسه القوه والقدره وينسى قدره الله وعاجل فعله وعظمته فيغتر وتقوده نفسه وهواه للتهلكه
    فلننظر لقول الله عزوجل وهو يخاطب الانسان ويعاتبه بقوله عزوجل بسم الله الرحمن الرحيم
    يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم‏ الذي خلقك فسواك فعدلك‏

    هـاتان الآيتان الكريمتان جاءتا في ختام الثلث الأول من سورة الانفطار‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وآياتها‏(19)‏ بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بتحذير من الله‏(‏ تعالي‏)‏ بانفطار السماء في يوم القيامة‏,‏ وهو حدث رهيب‏.‏

    ويلي هذا التحذير ذكر لثلاثة من مظاهر يوم القيامة يقول عنها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏

    إذا السماء انفطرت‏*‏ وإذا الكواكب انتثرت‏*‏ وإذا البحار فجرت‏*‏ وإذا القبور بعثرت‏*‏
    ‏(‏ الانفطار‏:1‏ ـ‏4)‏

    وانفطار السماء هو انشقاقها وتصدعها‏,‏ وانتثار الكواكب ناتج عن انفجارها وتناثر أشلائها‏,‏ وتفجير البحار قد يعني تفجر قيعانها بمزيد من الصدوع والخسوف حتي يغور ماؤها إلي نطاق الضعف الأرضي من حيث أخرجها الله‏(‏ تعالي‏)‏ أول مرة‏,‏ وبعثرة القبور يعني شقها وتناثر ما فيها‏,‏ ويأتي جواب الشرط‏(‏ إذا‏)‏ في الآيات الأربع الأولي من السورة بقول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏
    علمت نفس ما قدمت وأخرت‏*‏
    ‏(‏الانفطار‏:5)‏

    وبعد هذا الاستهلال بالحديث عن عدد من الأحداث الكبري التي سوف تتقدم الآخرة تنتقل الآيات بعتاب من الله‏(‏ تعالي‏)‏ للإنسان يقول فيه‏:‏
    يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم‏*‏ الذي خلقك فسواك فعدلك‏*‏ في أي صورة ما شاء ركبك‏*‏
    ‏(‏الانفطار‏:6‏ ـ‏Cool

    أي‏:‏ ما الذي خدعك ياأيها الإنسان وأطمعك في ربك فجرأك علي عصيان أوامره‏,‏ وتجاوز حدوده وهو‏(‏ تعالي‏)‏ خالقك‏,‏ ومسويك‏,‏ ومعدلك‏,‏ ومصورك؟

    والخطاب هنا موجه إلي كل كفر ا ومشرك‏,‏ا وعاص من بني آدم‏,‏ وهم من الخلق المكلفين‏,‏ أصحاب الإرادة الحرة‏,‏ ولكن غرهم الشيطان‏,‏ وزاد في غرورهم الجهل والكبر‏.‏

    ويستشعر القاريء لهذه الآيات القرآنية الكريمة وعيدا وتهديدا من الله‏(‏ تعالي‏)‏ في ثنايا هذا العتاب الرقيق‏,‏ يتهدد أصحاب القلوب الغافلة‏,‏ والضمائر الغائبة‏,‏ وتذكرهم بنعم الله‏(‏ تعالي‏)‏ عليهم‏,‏ وهي نعم لا تحصي ولا تعد‏,‏ وعلي رأس تلك النعم خلق الإنسان في أحسن تقويم‏,‏ في هيئة سوية معتدلة تميزه عن بقية الخلق‏,‏ وهي معجزة المعجزات لما فيها من ايجاد من العدم‏,‏ ومن طور تلو طور‏,‏ وما صاحب ذلك من تسوية وتعديل وتركيب حتي يجيء الفرد من بني آدم في هذه الخلقة الحسنة التي فضله الله‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ بها علي سائر خلقه‏.‏

    وبعد ذلك توجه الآيات الخطاب إلي المكذبين بالدين‏,‏ مؤكدة أن الإنسان محصية عليه أقواله وأعماله بواسطة الملائكة الحفظة الكرام البررة‏,‏ الذين يكتبون كل أقوال وأفعال البشر الموكلين بهم فتقول‏:‏

    كلا بل تكذبون بالدين‏*‏ وإن عليكم لحافظين‏*‏ كراما كاتبين‏*‏ يعلمون ما تفعلون‏*‏
    تخيل قبل ان يقع الوقت المعلوم وانه لواقع بعد حين في وقت معلوم قدره الله العلي القدير فهل بعد ذلك من حجه للانسان
    تخيل معي هذا المنظر كأنك تراه واعلم أنه واقع لا محالة وتخيل هذا المشهد المهيب
    إذا السماء انفطرت، وإذا الكواكب انتثرت، وإذا البحار فجرت، وإذا القبور بعثرت
    علمت نفس ما قدمت وأخرت
    يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
    الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك
    فماذا يكون الجواب امام الله عزوجل 0 هل هناك حينها جوابا ينفع 0 او قريب او اخ او اب او ام او مخلوق غير الله له يشفع
    تذكر 00 هذا الموقف 0 جيدا لان نسيانه يعني الوقوع في اسفل سافلين فهل ترضى ذلك لك او لمن تحبهم
    لاحول ولا قوه الا بالله العلي العظيم 0 وحسبي الله لااله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 6:45 am