سلطان العاشقين

منتديات سلطان العاشقين يسرها ان ترحب بكم في رحابها املين ان تكونوا سعداء بما تطلعون عليه 0 واقبلوا محبتنا
سلطان العاشقين

اسلامى شامل

المواضيع الأخيرة

» أستاذى الكريم الصحفى الكبير فيصل محمد عوكل.............
الإثنين ديسمبر 01, 2014 6:10 am من طرف عبدالقـــادر

» ارخص اسعار الحج السياحى طيران من مصر مع سلطانة تورز 2014
السبت يونيو 07, 2014 3:59 am من طرف احمد تركى

» فك السحر فك العمل فك المس علاج المس فلاج قراني للسحر
الخميس ديسمبر 26, 2013 11:00 am من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده اخيــــــــرا
الإثنين ديسمبر 02, 2013 12:47 pm من طرف انا فيروز

» الهي ادعوك وارجوك فما من اله غيرك يدعى فيرجى فيجيب الا انت يا الله
الأحد أكتوبر 21, 2012 1:05 am من طرف amho2005

» عيد الاضحىالمبارك اعاده الله علينا وعليكموعلى كل من قال لااله الا الله محمد رسول الله بكل الخير والسلام
السبت أكتوبر 13, 2012 8:08 am من طرف سلطان العاشقين

» يسرنا نحن مكتب أبراج مكة للعمرة والزيارة أن نقدم خدماتنا لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وأداء مناسك العمرة . وخدماتنا متمثلة في :
الخميس يونيو 28, 2012 2:50 am من طرف سلطان العاشقين

» عجبت لابن ادم كيف لايسال مولاه في كل حال فيما يريد 00 ويسال الخلق الحلول
الثلاثاء يونيو 26, 2012 11:49 am من طرف سلطان العاشقين

» الحب الحب لله والحب بالله 0 والحب لكل ماخلق الله 0 الحب طريق الايمان
الأربعاء مايو 30, 2012 1:47 am من طرف سلطان العاشقين

التبادل الاعلاني


    المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    شاطر

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:24 pm

    موقف العبادة الوجهية
    أوقفني في العبادة والوجهية وقال لي هي صاحبة الروح والريحان عند الموت.
    وقال لي العبادة الوجهية طريق المقربين إلى ظل العرش.
    وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية ستأتيك الجنة فتتراءى لقلبك وتتمثل لنفسك وستأتيك النار فتتراءى لقلبك وتتمثل لنفسك، وأنا الحق الذي لا يتراءى ولا يتمثل فإن نظرت إلى النار فرقت فلم تحمل لي حكمة، وإن نظرت إلى الجنة سكنت فلم تحمل لي أدب المعرفة.
    وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية وجه وجهك إلي وجه وجه همك إلي وجه وجه قلبك إلي وجه وجه سمعك إلي وجه وجه سكونك إلي.
    وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية إذا أتتك النار والجنة فسأشهدك منهما مواضع المعرفة وسأشهدك في مواضع المعرفة آثار النظر وسأشهدك في آثار الظر مواضع التسبيح فاذهب عن كل آثار بكل آثار تذهب عن زخارف الجنة وعن بأساء النار.
    وقال لي إنما أشهدتك الآثار بعد الآثار لاذهبك عن الجنة والنار لأن الآثار هي الاغيار.
    وقال لي لا أرضى لك أن تقيم في شيء وإن رضيته أنت عندي أكبر منه فأقم عندي لا عنده.
    وقال لي أتدري ماذا أعددت لصاحب العبادة الوجهية، عتب أبوابهم من شرف قباب من سواهم وأبوابهم من شرف مقاصير من سواهم.
    وقال لي كل أحد في الجنة يأتيني فيقف في مقامه إلا أهل العبادة الوجهية فإنهم يأتوني مع الناس عامة وآيتهم من دون الناس خاصة.
    وقال لي فضل المنزل الذي آتيه على المنزل الذي لا آتيه كفضلي على كل ما أنا منشئه.
    وقال لي أهل العبادة الوجهية أهل الصبر الذي لا يهرم وأهل الفهم الذي لا يعقم.
    وقال لي أهل العبادة الوجهية وجوه الناس ترفع إليهم الوجوه يوم القيامة.
    وقال لي أهل العبادة الوجهية أهلي أهل خلتي أهل الشفاعة إلي أهل زيارتي.
    وقال لي كما يأتيك التثبيت في تهجدك كذا يأتيك التثبيت في يوم موردك.
    وقال لي إذا وقفت بين يدي فبقدر ما تقبل الخاطر يأتيك الروع وبقدر ما تنفيه ينتفى عنك الحكم والروع.
    وقال لي أنت على أعوادك بما أنت فيه في القيام، وأنت في مطلعك بما أنت به في الركوع، وأنت في متوسدك بما أنت به من السجود.
    وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية وجه كل شيء ما أشهدك أنه متعلق بي منه فتشهده فتعمله فتعرفه لا يتعبر لا فتعبره ولا يترجم لك فتترجمه فذلك من العلم الصامت.
    وقال لي إذا سترت عنك وجه كل شيء رأيت ذلك المعنى الذي شهدته متعلقاً بي منه داعياً لك إلى التعلق به.
    وقال لي إذا كشفته لك فلا أستره أو تستره، وإذا عرفته فلا أنكره أو تنكره.
    وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية أتدري ما وجه همك فتقبل به علي أم تدري ما وجه قلبك فتقبل به علي، وجه همك أقصاه ووجه قلبك سكونه.
    وقال لي همك جميعه فكل همك وجه، ووجه قلبك جميعه فكل قلبك وجه، فأين صرفت الوجه انصرف وأين أقبلت به أقبل.
    وقال لي سكون قلبك عين قلبك وهو الطمأنينة، وأقصى همك عين همك وهو موضع الغرض.
    وقال لي إذا سميتك فلم تعمل على التسمية فلا اسم لك عندي ولا عمل.
    وقال لي إذا سميتك فعملت على التسمية فأنت من أهل الظل.
    وقال لي أهل الأسماء أهل الظل.
    وقال لي لا يقف في ظل عرشي إلا مسمى عمل على تسميته.
    وقال لي صلوة المتهجد بالليل بذر يسقيه ماء عمل بالنهار.
    وقال لي اللسان يسقي ما بذر اللسان والأركان تسقي ما بذرت الأركان.
    وقال لي إن أردت أن تنقطع إلي فأظهرني على لسانك وادع إلى طاعتي بمواعظك ينقطع عنك القاطعون ويواصلك في الواصلون.
    وقال لي يا كاتب الكتبة الوجهية ويا صاحب العبارة الرحمانية إن كتبت لغيري محوتك من كتابي وإن عبرت بغير عبارتي أخرجتك من خطابي.
    وقال لي يا كاتب الكتبة الرحمانية ويا فقيه الحكمة الربانية.
    وقال لي يا كاتب النعماء الإلهية ويا صاحب المعرفة الفردانية.
    وقال لي يا كاتب القدس المسطور بأقلام الرب على أوجه محامده أنت في الدنيا والآخرة كاتب.
    وقال لي يا كاتب النور المنشور على سرادقات العظمة اكتب على رفارفها تسبيح ما سبح واكتب على تسبيح ما سبح معرفة من عرف.
    وقال لي أنت كاتب العلم والأعلام وأنت كاتب الحكم والأحكام.
    وقال لي أنت كاتب الرحمن في يوم المزار وأنت كاتب الرحمن في دار القرار.
    وقال لي يا كاتب الجلال في دار الجلال اكتب بأقلام الكمال على أوراق الإقبال.
    وقال لي أنت كاتب المجد المجيد وأنت كاتب الحمد الحميد.
    وقال لي اقرأ كتابك بعين المغفرة واختم كتابك بخاتم الزلفة.
    وقال لي أنت كاتب المنن والإحسان وأنت كاتب البيان والبرهان.
    وقال لي أنت كاتب الحضرة الدائمة وأنت كاتب القيومية القائمة.
    وقال لي أنت الكاتب فاكتب لي بأقلام تسليمك إلي واختم كتابك بخاتم الغيرة علي.
    وقال لي إذا سميتك فتسم ولا تتسم عند نفسك.
    وقال لي علمك يرجع إلي بما حوى ونفسك ترجع إليها بما حوت، فإذا تسميت عند علمك رجع إلي به ربك وإذا تسميت عند نفسك رجعت إليها بها وبك.
    موقف الاصطفاء

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:28 pm

    موقف الاصطفاء
    أوقفني في الاصطفاء المصطفين وقال لي أنا المتعرف إلى الحمادين وأنا المستجد الآلاء إلى الأوابين.
    وقال لي إذا أردت لقاء الحمادين آذنتهم بالقدوم علي، فإذا طابت به نفوسهم توفيتهم طيبين.
    وقال لي اليد التي لا تسألني حتى ابتدئ يدي، واليد التي لا تأخذ إلا مني يدي، واليد التي لا تسأل غيري يدي.
    موقف الإسلام
    أوقفني في الإسلام وقال لي هو ديني فلا تبتغ سواه فإني لا أقبل.
    وقال لي هو أن تسلم لي ما أحكم لك وما أحكم عليك، قلت كيف أسلم لك، قال لا تعارضني برأيك ولا تطلب على حقي عليك دليلاً من قبل نفسك فإن نفسك لا تدلك على حقي أبداً ولا تلتزم حقي طوعاً، قلت كيف لا أعارض، قال تتبع ولا تبتدع، قلت كيف لا أطلب على حقك دليلاً من قبل نفسي، قال إذا قلت لك إن هذا لك تقول هذا لي وإذا قلت لك هذا لي تقول إن هذا لك فيكون أمري لك هو مخاطبك وهو المستحق عليك وهو دليلك فتستدل به عليه وتصل به إليه، قلت فكيف أتبع، قال تسمع قولي وتسلك طريقي، قلت كيف لا أبتدع، قال لا تسمع قولك ولا تسلك طريقك، قلت ما قولك، قال كلامي، قلت أين طريقك، قال أحكامي، قلت ما قولي، قال تحيرك، قلت ما طريقي، قال تحكمك، قلت ما تحكمي، قال قياسك، قلت ما قياسي، قال عجزك في علمك، قلت كيف أعجز في علمي، قال إني ابتليتك في كل شيء مني إليك بشيء منك إلى فابتليتك في علمي بعلمك لأنظر أتتبع علمك أو علمي وابتليتك في حكمي بحكمك لأنظر أتحكم بحكمك أو بحكمي، قلت كيف أتبع علمي وكيف أعمل بحكمي، قال تنصرف عن الحكم بعلمي إلى الحكم بعلمك، قلت كيف أنصرف عن الحكم بعلمك إلى الحكم بعلمي، قال تحل بكلامك ما حرمته بكلامي وتحرم بكلامك ما حللته بكلامي وتدعي على أن ذلك بإذني وتدعي على أن ذلك عن أمري، قلت كيف ادعي عليك، قال تأتي فعل لم آمرك به فتحكم له بحكمي في فعل أمرتك به وتأتي بقول لم آمرك به فتحكم له بحكمي في قول أمرتك به، قلت لا آتي بفعل لم تأمرني به ولا آتي بقول لم تأمرني به، قال أن أتيت به كما أمرتك فقولي وفعلي وبقولي وفعلي يقع حكمي وإن أتيت به كما لم آمرك به فقولك وفعلك وبقولك وفعلك لا يقع حكمي ولا يكون ديني وحدودي.
    وقال لي إن سويت بين قولي وقولك أو سويت بين حكمي وحكمك فقد عدلت في نفسك، قلت لا حكم إلا لقولك وفعلك، قال فقهت، قلت فقهت، قال لا تمل، قلت لا أميل، قال من فقه أمري فقد فقه ومن فقه رأى نفسه فما فقه.
    موقف الكنف
    أوقفني في الكنف وقال لي سلم إلي وانصرف، إنك إن لم تنصرف تعترض إنك إن تعترض تضادد.
    وقال لي تدري كيف تسلم إلي لا إلى الوسائط، قلت ما الوسائط، قال العلم وكل معلوم فيه.
    وقال لي تدري كيف تسلم إلي لا إلى الوسائط،قلت ما الوسائط، قال العلم وكل معلوم فيه.
    وقال لي تدري كيف تسلم إلي لا إلى الوسائط، قلت كيف، قال تسلم إلى بقلبك وتسلم إلى الوسائط ببدنك.
    وقال لي تسلم إلي وتنصرف هو مقام القوة، والقوة التي هي مقام قوة وضعف فرقاً بينهما وبين قوة لا ضعف لها.
    وقال لي قوة القوي أن يسلم ولا ينصرف، وضعف القوى أن يسلم وينصرف.
    وقال لي الحقيقة أن تسلم ولا تنصرف وأن لا تأسي ولا تفرح ولا تنحجب عني ولا تنظر إلى نعمتي ولا تستكين لإبتلائي ولا تستقرك المستقرات من دوني.
    وقال لي مقام الصديقية أن تسلم إلي وتنصرف، ومقام النبوة أن تسلم إلي وتقف.
    وقال لي انظر إلى كل بشير يبشرك بعفوي وكل بشير يبشرك بنعمتي وعطفي فاردد ذلك إلي على مطايا الحرف وقل يا ألف هذا الألف فاحمله ويا باء هذه الباء فاحملها ويا حرف هذه الحرف فاحمله، فإني أنا المبدي وأنا المعيد كتبت على جميع ما أبديت لأبدينك وكتبت عليه لما بدا لأعيدنك، فأرجعه إلي أخزنه في خزائن نظري ثم أعبده إليك في يوم اللقاء وقد ألبسته بيدي ونورت له من نوري وكتبت على وجهه محامد قدسي وحففته في يوم لقائك بعظماء ملائكتي.
    وقال لي إن رددته إلي على مطايا الحرف أتلقاه بوجهي وأضحك إليه بحبي وأبوءه داري وأجعله روضة من رياض نظري فيماذا ترى أن أزوده إليك من جلال كرمي.
    وقال لي من لم يرد إلي ما أبديته من كل معرفة أو علم أو عمل أو حكم ارتجعت ذلك منه بصفة ويشاهد من شواهد صفته ثم لك أسكن ذلك المرتجع جواري ولم أجعله في مستودعات نظري وغدوته من يد الضنين به ثم أعيده إليه يوم قيامه فيعود إليه بسوء آثاره ويرد منه على شناره وخسارة.
    وقال لي أردد إلي علمك أردد إلي عملك أردد إلي وجدك أردد إلي أخر همك، أتدري لم ترد ذلك إلي لأحفظه عليك فأودعنيه أنظر إليه في كل يوم فأبارك لك فيه وأزيدك من مزيد نعمتي فيه وأزيدك من مزيد تعرفي فيه، واجعل قلبك عندي لا عندك ولا عند ما أودعتنيه خالياً منك وخالياً مما أودعتنيه أنظر إليه فأثبت فيه ما أشاء وأتعرف إليه بما أشاء تسمع مني وتفهم عني وتراني فتعلم أني.
    وقال لي لن تزال محجوباً بحجاب طبيعتك وإن علمتك علمي وإن سمعت مني حتى تنتقل إلى العل بي وحتى تنتقل إلي عن سواي كما اقتطعت قلبك عن التعلم من سواي وأشرفت به على مطلع الأفئدة في العلوم.
    وقال لي إن الذي تعرفت به إليك هو الأزمة للقلوب إلي وبه تقاد إلى معرفتي، فاجذبهما إلي ولن تجذب بها حتى تنقطع إلي بها وإن لم تقدها إلي لأوتينك أجرها وخفني على تقلبها.
    كتاب المخاطبات
    مخاطبة 1

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:30 pm

    مخاطبة 1
    يا عبد إن لم أنشر عليك مرحمة الرحمانية لطوتك يد الحدثان عن المعرفة.
    يا عبد إن لم تنر أنوار جبروتي لخطفتك خواطف الذلة وطمستك طامسات الغيار.
    يا عبد إن لم أسقك برأفتي عليك أكواب تعرفي إليك أظمأك مشرب كل علم وأحالتك برقه كل خاطر.
    يا عبد أنا الناطق وما نطقي النطق، وأنا الحي وما حيوتي الحيوة، أحلت العقول عني فوقفت في مبالغها، وأذهلت الأفكار عني فرجعت إلى متقلبها.
    يا عبد أنا الحاكم الذي لا يحكم عليه، وأنا العالم الذي لا يطلع عليه.
    يا عبد لولا صمودي ما صمدت ولولا دوامي ما دمت.
    يا عبد اخرج من همك تخرج من حدك.
    يا عبد لو لم أكتبك في العارفين قبل خلقك ما عرفتني في مشهود وجدك لنفسك.
    يا عبد إن لم تعرف من أنت مني لم تستقر في معرفتي.
    يا عبد إن لم تستقر في معرفتي لم تدر كيف تعمل لي.
    يا عبد إن عرفت من أنت مني كنت من أهل المراتب.
    يا عبد أتدري ما المراتب، مراتب العزة يوم قيامي ومراتب التحقيق في يوم مقامي أولئك يلوني وأولئك أوليائي.
    يا عبد اعرف من أنت يكن لقدمك ويكن أسكن لقلبك.
    يا عبد إذا عرفت من أنت حملت الصبر فلم تعي به.
    يا عبد إذا عرفت من أنت أشهدتك محل العلم بي من كل عالم ومقر الوجد بي من كل واجد، فإذا أشهدتك ذلك كنت من شهودي على العالمين وإذا كنت من شهودي على العالمين فأبشر بمرافقة النبيين.
    يا عبد أنا أولى بك إن عقلت وأنت أولى بي إن حملت.
    يا عبد لا أزال أتعرف إليك بما بيني وبينك حتى تعلم من أنت مني، فإذا عرفت من أنت مني تعرفت بما بيني وبين كل شيء.
    يا عبد أنا القريب منك ولولا قربي منك ما عرفتني، وأنا المتعرف إليك لولا تعرفي إليك ما أطعتني.
    يا عبد الجأ إلي في كل حال أكن لك في كل حال.
    يا عبد اقصدني وتحقق بي فإن الأمر بيني وبينك، إذا أشهدتك أن ذكرى لا يمنع مني وأن أسمى لا يحجب عني وأنني أمنع بذكرى من أشاء ممن أشاء وأحجب باسمي من أشاء عمن أشاء فأنت من خاصتي.
    يا عبد أنا أولى بك من علمك وأنا أولى بك من علمك وأنا أولى بك من رؤيتك، فإذا علمت فصر وما علمت إلي فاستمع مني فيه واحمل إلي رؤيتك ووقفتك وقف بين يدي وحدك لا بعلم فإن العلم لا يواريك عني ولا بعمل فإن العمل لا يعصمك مني ولا برؤية فإن الرؤية لا تغني مني ولا بوقفة فإن الوقفة لا تملك بها مني.
    يا عبد قف بين يدي في الدنيا وحدك أسكنك في قبرك وحدك وأخرجك منه إلي وحدك وتقف بين يدي في القيامة وحدك، وإذا كنت وحدك لم تر إلا وجهي وإذا لم تر إلا وجهي فلا حساب ولا كتاب وإذا لا حساب ولا كتاب فلا روع وإذا لا روع فأنت من الشفعاء.
    يا عبد الوجد بما دوني سترة عن الوجد بي وبحسب السترة عن الوجد بي فتأخذ منك الباديات كنت من أهلها أم لم تكن من أهلها.
    مخاطبة 2
    يا عبد أخلصتك لنفسي فإن أردت أن يعلم بك سواي فقد أشركت بي وإذا سمعت من سواي فقد أشركت بي، أنا ربك الذي سواك لنفسه واصطفاك لمحادثته وأشهدك مقام كل شيء منه لتعلم أن لا مقام لك في شيء من دونه، إنما مقامك رؤيته وإنما إفرادك حضرته.
    يا عبد إني جعلت لك في كل شيء مقام معرفة وإني جعلت لك في مقام كل معرفة مقام تعلق لتكون بي لا بالمقامات ولتكون عني لا عن النهايات، إني اصطفيتك عن البدايات فأجريتك عنها إلى النهايات ثم اصطفيتك عن النهايات فرحلتك عنها إلى الزيادات ثم اصطفيتك عن الزيادات فرحلتك عنها إلي، فالبدايات علمك ونهاياتها عملك والزيادات علم وجدك عندي أتعرف إليه بما أشاء وألقى إليه ما أشاء وأنا إليك أنظر لا إلى البدايات ولا إلى النهايات ولا إلى الزيادات ولا إلى الشيء هو بينك وبيني إذ لا بين بيني وبينك، أنا أقرب إليك من كل شيء فلا بين وأنا أقرب إليك منك فلا أحاطة لك بي، أنت حد نفسك وأنت حجاب نفسك كيف كنت وكيف تعرفت إليك وأنت منظري فلا الستور المسدلة بيني وبينك وأنت جليسي لا الحدود بينك وبيني.
    يا عبد لي جلساء أشهدتهم حضرتي وأتولاهم بنفسي وأقبل عليهم بوجهي وأقف بينهم وبين كل شيء غيرة عليهم من كل شيء، ذلك لأردهم إلي عن كل شيء وذلك ليفقهوا عني ولتوقن بي قلوبهم، إني أنا أخاطبهم، أولئك أولياء معرفتي بها ينطقون وعليها يصمتون فهي كهف علومهم وعلومهم كهوف أنفسهم.
    يا عبد إنما أظهرتك لعبادتي فإن كشفت عن سدولك فلمحادثتي وإن أقبلت عليك فلمجالستي.
    مخاطبة 3
    يا عبد قف بيني وبين أوليائي لتسمع عتبي وعتابي ولترى لطفي وقربي ولتشهد حبي لهم لا يدعهم أن يرجعوا عني ولا يخلى بين غفلاتهم وبينهم عن ذكرى لأني أنا اصطنعتهم لمناجاتي وأنا صغتهم لتعرفي ولأنني أنا صغتهم واصطفيتهم لودي.
    يا عبد انتقل بقلبك عن القلوب التي لا تراني، إن لي قلوباً أبوابهم إلي مفتوحة وأبصارهم إلي ناظرة تدخل إلي بلا حجاب هي بيوتي التي فيها أتكلم بحكمتي وفيها أتعرف إلى خليقتي، فانظر قلبك فإن كان من بيوتي فهو حرمي فلا تسكن فيه سواي لا علمي فليس علمي من بيوتي ولا ذكرى فليس ذكرى من بيوتي، إنك إن أسكنت فيه ساكناً حجبتني فانظر ماذا تحجب.
    يا عبد انظر ما آتيتك من علم ومعرفة وما آتيتك من ذكر وموعظة وما آتيتك من حكمة وتبصرة فاجعل ذلك حرساً على أبواب قلبك وحجاباً لسواي عنه.
    يا عبد إذا عراك أمر فكله إلي أكفك عقباه وعاجلته.
    يا عبد أنا لما عراك خير من فكرك وأنا على ما طرقك أقوى من دفعك.
    يا عبد انتقل ببطنك عن بطون المترفين ذوي الشهوات المحجوبات عن الكرامات وذوي الارادات الموصولات بالمهانات.
    يا عبد إذا انتقلت بقلبك وبطنك ألبستك لباس الصبر العاصم فآتيتك في كل شيء حكمته فتثبت على مرادي منك فيه، فإن تكلمت فبنصري وحجتي وإن سكت فعلى بينة مني.
    يا عبد إن انتقلت بقلبك قبل بطنك رجع قلبك، وإن انتقلت ببطنك لم ترجع قلبك.
    يا عبد اجعل بطنك كبطون الصالحين أجعل قلبك كقلوبهم.
    يا عبد إن انتقلت ببطنك انتقلت عن أعدائي، وإن انتقلت عن أعدائي فأنت من أوليائي.
    يا عبد من عندي إلى الأشياء وإلا أخذتك، ومن عندي إلى لا من الأشياء إلي وإلا صحبتك.
    يا عبد إن صحبتك الأشياء قطعت بك.
    يا عبد سبقت إليك بتعرفي إليك اجتباء ولا أشياء بيني وبينك، ثم أظهرت لك الأشياء ابتلاء، فأقم في مقام اجتبائي لك أقم بك في مقام ابتلائي لك.
    يا عبد كن عندي لا عند شيء فإن ذكرك بي شيء أو جمعك على فإنما ذكراك بي لتتساه لا لتنساني ولتكون عندي لا عنده، وإنما جمعك علي لتتفرق عنه لا عني.
    يا عبد إذا أوجدتك حكومة الصبر في شيء فقد جعلت لك العافية فيه.
    يا عبد انظر إلى صفتك التي فيها أظهرتك وبها ابتليتك تنظر إلى ما بيني وبينها خطاب ولا بينها وبيني أسباب فتعلم أنك مخاطبي لا هي.
    يا عبد أظهرتك لتدأب فيما سترك عني فلا بنيتك وصنعتك لتقبل وتدبر فيما فرقك عن محادثتي.
    يا عبد لا تعتذر فمخالفتي أعظم من العذر، وإن تعتذر فكرمي أعظم من الذنب.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:35 pm

    مخاطبة 4
    يا عبد أفقدتك الوجد بي حجبتك عن العلم بي، وإن حجبتك عن العلم بي علقتك بعلم من المعلومات سواي، وإن علقتك بعلم من المعلومات سواي أوجدتك بك، وإن أوجدتك بك عاد وجدك بك حاجباً عن المعلومات فلا لك علم بمعلوم وأنت بك واجد ولا لك علم بي وأنت بالمعلومات متعلق.
    يا عبد لو جمعت النطقية في حرف وجمعت الصمتية على هم وتعلق بي ذلك الحرف وأقبل علي ذلك الهم ما بلغا كنه حمدي فيما أنعمت ولا حملا رؤية قربي فيما أحطت.
    يا عبد أنا الذي لا تحيط به العلوم فتحصره، وأنا الذي لا يدركه تقلب القلوب فتشير إليه، حجبت ما أبديت عن حقائق حياطتي بما أبديت من غرائب صنعتي وتعرفت من وراء التعرف بما لا ينقال للقول فيعبره ولا يتمثل للقلب فيقوم فيه ويشهده.
    يا عبد آية معرفتي أن تزهد في كل معرفة فلا تبالي بعد معرفتي بمعرفة سواي.
    يا عبد لا تخرج في غيبتي عن ذكرى فيغلبك كل شيء ولا أنصرك.
    يا عبد اعتبر محبتي في نصري لك.
    يا عبد اطلب نصري لك في تقلب قلبك.
    يا عبد لئن أقمت في رؤيتي لتقولن للماء أقبل وأدبر.
    يا عبد من الماء كل شيء حي فلئن تصرفت فيه فلتتصرفن فيما فيه.
    يا عبد أعززتك فما أقدر قدرك على شيء، صنعت لك كل شيء فكيف أرضاك لشيء.
    يا عبد إذا رأيتني تساوى الخوف والأمن.
    يا عبد لو أردت الكون فقلبته على أسراره ما استوى فيه ضدان.
    يا عبد أثبتت رؤيتي قلبك ومحت الكون فالثبت يحكم في المحو.
    يا عبد إذا رأيتني فكل شيء أنا مبديه فكيف تسأل ما أنا مبديه عما أنا مبديه أهل أطلع علي فيما أنا مبديه.
    يا عبد إذا رأيتني فكيف تقول لما بدا أين سره أو تقول لما خفي أين جهره.
    يا عبد أنا أولى بك مما أبدى وأنت أولى بي مما أخفى.
    يا عبد أنا ربك الذي تعلم وأنت عبدي الذي تعلم فأسجد علمانيتك بك لعلمانيتك بي.
    يا عبد إذا رأيتني فالعلم ماء من مائك فأجره أين شئت لتثبت به ما شئت.
    يا عبد إذا لم ترني فاسمع لعلمك بي وأطعه، إنما علمك بي دليلك فإذا رأيتني فقف أنت في مقامك وخل علمك ليقوم من وراء مقامك.
    مخاطبة 5
    يا عبد إن لم تؤثرني على كل مجهول ومعلوم فكيف تنتسب إلى عبوديتي.
    يا عبد كيف تقول حسبي الله وأنت تطمأن بالجهل على المجهول كما تطمأن على العلم بالمعلوم.
    يا عبد طلبك مني أن أعلمك ما جهلت كطلبك أن أجهلك ما علمت فلا تطلب مني أكفك البتة.
    يا عبد سقط الحرف وهدمت الدنيا والآخرة واحترق الكون كله وبدا الرب فلم يقم له شيء فلولا أنه بدا بما احتجب واحتجب بما بدا لما بقي شيء ولا فني شيء، ولو بدا بما بدا لا بدا أبديه على ما له بدا، ولو احتجب بما احتجب لما عرفه قلب ولا جرى ذكره على خليقة.
    يا عبد اقصدني بمالك وأهلك وعلمك وجهلك.
    يا عبد أرني قلبك وأعرض علي خواطرك فإن لم تخل بيني وبينك لم أخل بينك وبين شيء منك.
    يا عبد تعرفت إليك لا في شيء ولا لشيء ولا بحاجزية من علم شيء ولا لأجلية شيء فما ضرك شيء وكونتك فغرت عليك أن ينفعل أو تنفعل في التكوين بك.
    يا عبد أحللني محل جهلك وعلمك منك لا تجهل ولا تعلم وتراني وحدي فيسألك الجهل عن الجهل فتخبره ويسألك العلم عن العلم فتخبره، فلا أنت في الأخبار ولا به ولا أنت في المخبر ولا به، فت الفوت وضعت الكل بين يديك ورأيتني لا هو وقلت ولم يقل لك أنا ألحقت القول بالكلية الموضوعة ورأيتني من وراء القول ولم تر القول ولم تر الكلية من وراء الوضع فأنت المصنوع له كل شيء وأنا الناظر إليك لا إلى شيء.
    مخاطبة 6
    يا عبد كأنك أعطيت سواي عهداً بطاعتك إن دعاك لبيته والتلبية إسراع في الإجابة وإن صمت عنك ابتدأته والابتداء طاعة المحب.
    يا عبد انظر إلى كرم الخطاب ولطفي بك أين ما صرف العتاب أقول كأنك وأنت إنك.
    يا عبد من لم تكن له حقيقة به كيف يضر أو ينفع.
    يا عبد إذا رأيتني جزت النفع والضر.
    يا عبد إذا جزت الضر والنفع أخذت بذنبك من آخذ وغفرت بحسنتك لمن أغفر.
    يا عبد إذا علمت فقل ربي أعلم بعلمي لا أقضى بعلمي ولا أسئلة عن علمه.
    يا عبد إذا ضيعت فرض ما تعلم فما تصنع بعلم ما تجهل.
    يا عبد إذا رأيتني كان ذنبك أثقل من السماء والأرض.
    يا عبد غرق البلاء فيما نفى من علوم الغيبة في الرؤية.
    مخاطبة 7
    يا عبد همك المحزون علي "بسم الله الرحمن الرحيم كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء صدق الله العظيم.
    يا عبد ما كنت تعلم علم همك المحزون علي هو تحت كاف التشبيه كالشعاع تحت السحاب.
    يا عبد قل لبيك رب كل حال.
    يا عبد الحزن علي حقيقة الحزن.
    يا عبد أنا عند الحزين وإن أعرض عني.
    يا عبد كيف يحزن علي من لم يرني أم كيف لا يحزن على من رآني.
    يا عبد قل لبيك رب أكتبك مجيباً من وجه.
    يا عبد إن كتبتك مجيباً من وجه كتبتك مجيباً من كل وجه وإن كتبتك مجيباً من كل وجه جعلت لك بين يدي موقفاً وجعلت كل شيء وراء ظهرك.
    يا عبد إذا وقفت بين يدي فوار عني كل شيء حتى همك المحزون علي.
    يا عبد جزاء المحتمل في أن لا أغيب عنه أين حل.
    يا عبد اجعل لي من بيتك وطناً كما جعلت لذكرى من قلبك وطناً.
    يا عبد شكرني همك المحزون عن كل شيء إثباتي الحزن فيه على من يشكره عنه.
    يا عبد شيء كان وشيء يكون وشيء لا يكون، فشيء كان حبي لك وشيء يكون تراني وشيء لا يكون لا تعرفني معرفة أبداً.
    يا عبد الهم المحزون كالمعول في الجدار المائل.
    يا عبد لكل شيء قلب وقلب القلب همه المحزون.
    يا عبد القلب ينقلب قلب القلب لا ينقلب.
    يا عبد المتقلب يصلح على كل شيء، ما لا ينقلب لا يصلح على شيء.
    يا عبد وار جسمك أوار قلبك، وار قلبك أوار همك، وار همك تراني.
    يا عبد هذا ما عهد ربك إلى الضعيف أتخذ عهداً بالخلوة أنصرك وإلا فلا.
    يا عبد ما لم ترني فالبلاء يسير أو كاد أن لا بلاء إنما هي أعواض تقلبك على أعواض، فإن رأيتني طالبتك بأن لا تغيب عني فلم تجد عني عوضاً ولا علي صبراً وكانت الغيبة حديثك وقلت لك عهدت إليك في رؤيتي أن لا أقبلك في غيبتي ولو جئت برؤيتي.
    مخاطبة 8
    يا عبد من لم يستحي لزيادة العلم لم يستحي أبداً.
    يا عبد لا تتصرف فيك أخدمك كل شيء على عين ترعاه من حسن الاختيار.
    يا عبد إن أردت أن تنظر إلى قبح المعصية فانظر إلى ما جرى به الطبع وحالفة الهوى.
    يا عبد علامة مغفرتي في البلاء أن أجعله سبباً لعلم.
    يا عبد جعلت لكل شيء وجعلت فتنته في وجهه، وجعلت وجهك وجدك بك ووجه الآخرة ما عاد عليك، وأمرتك بالغض عن كل وجه لتنظر إلى وجهي وأنت بينك وبين سببك واختياري ولا أنت ولا سببك وأنا ولا ظهور اختياري لك ولا فيك.
    يا عبد عبدي الأمين علي هو الذي رد سواي إلي.
    مخاطبة 9
    يا عبد عذرت من أجهلته بالجهل مكرت بمن أجهلته بالعلم.
    يا عبد صل لي بقلبك أكشف لك عن قرة عينه في الصلوة.
    يا عبد لا تتبع الذنب بالذنب أسلبك الغم عليه فتطمئن به فآخذك به.
    يا عبد إذا رأيتني رأيت منتهى كل شيء.
    يا عبد إذا رأيت منتهى كل شيء أدركت كل شيء وجزت كل شيء.
    يا عبد لقد أحببتك الحب كله، أتجلى لك فلا أرضاك لشيء حتى تحادثني فتكون بما أتجلى به، أشبهت حكمة ذلك متحابين ناظرين.
    يا عبد لقد استحيتيك حق الحياء إذا لم آمرك وأنهك إلا من وراء حجاب.
    يا عبد رأيتني قبل الشيء فعرفت ما رأيت وهو الذي إليه تصير، وإني سآتيك من وراء الشيء فإذا رأيتني ورأيته فاستعذ بي مني وصدقني على ما أثبت فيه به منه أحتجب من ورائه فيبقى لا حكم له به وأردك إلى ما رأيت قبله، تلك أمانتي عنده "بسم الله الرحمن الرحيم ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً صدق الله العظيم.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:38 pm

    مخاطبة 10
    يا عبد كم شيء دفعته بيدك جعلته رزقك وكم ثبتت يدك على رزق هو لغيرك فكن عندي وانظر إلي كيف أجرى القسم ترى العطاء والمنع اسمين لتعرفي إليك.
    يا عبد مبلغك من العلم ما به تطمئن.
    يا عبد حاجتك ما يقلبك عن الحاجة.
    يا عبد اتقني ومن دون تقواي نجاة.
    يا عبد كيف تستجيب لعلمك وأنا الرب.
    يا عبد ما منعتك لضني عليك وإنما منعتك لأعرض عليك الجزء المبتلي منك لتعرفه فإذا عرفته جعلته سبباً من أسباب تعرفي إليك فسويت بين الاختلاف والائتلاف فرأيتني وحدي علمت أنني لك أظهرت ما أظهرت ولك أسررت ما أسررت.
    يا عبد لو علمتك ما في الرؤية لحزنت على دخول الجنة.
    يا عبد ما أنت بعامل في الرؤية إنما أنت مستعمل.
    يا عبد قم إلي لا إلى مسافة تقطع بضعفك ولا حاجة تعجز فقرك.
    يا عبد عذرتك ما بقي العلم في لا وبلى.
    يا عبد لا أرفع العلم عذرتك على كل حال.
    يا عبد قم إلي تتبع سبباً مواصلاً.
    يا عبد قم إلي أعطك ما تسأل، لا تقم إلى ما تسأل أحتجب ولا أعطي.
    يا عبد كيف أنت إذا ندبت كذلك انا إذا دعوت.
    يا عبد تحذيراً وحكمة مقام أنا الرؤوف بك أين فلت وأنا المقيل لك أين عثرت.
    يا عبد ألم ترني لم أرضك لشكري ولا ذكري حتى أشهدتك رؤيتي فكانا وراء ظهرك، إنما اصطفيتك لنفسي وارتضيتك لرؤيتي لكن طبعتك على الغيبة عني فرقاً بينك وبين مداومتي، فإذا رجعت إلى الغيبة فما رجعتك عن رؤيتي لك وإنما رجعتك عن رؤيتك لي، هنالك جعلت لك الغيبة مسرحاً فاذكرني فيها بذكرى الذي أحببت أن أذكر به فإني لا أقفك في الغيبة ولا أرضى بمثواك في العبادة فأنصبها لك أبواباً وطرقاً أوصلك منها إلى الرؤية فإذا رأيتني أحرقت ما جئت به.
    مخاطبة 11
    يا عبد رب لا يوافق عبده إن فقهت أدركت من العلم دركاً بعيداً.
    يا عبد عبد لا يوافق ربه وهو مرآى عينك، كلا لما يقض ما أمره.
    يا عبد سقطت الموافقة فامح الوفاق فلا وفاق.
    يا عبد أنا أبدي ما أشاء أقلب به ما أشاء.
    يا عبد قل أرنيك قبل الرؤية حتى لا أتشرف بالرؤية إلى الرؤية.
    يا عبد إذا بدت الرؤية تبقى فتذر فما رأيتني، وإذا بدت لا تبقى ولا تذر فقد رأيتني وأنا النصوح، ما لملك خلقتك ولا لنبي صنعتك ولا على مدرجة وقفتك ولا لملك وملكوت بنيتك ولا لعلم صنعتك ولا للحكمة أظهرتك ولا لغيري أردتك، أظهرتك لي وحدي فجريت بإذني وقلبتك فانقلبت على الثبت الذي شئته والثبت سترك الأصلي وتحته ثبتت الفروع كلها، وبدأت فأخرقت الستر وما تحته ونصبت الأخرق ستراً بيني وبينك وإنما قلت لك أبدو لأعرفك، إنما يبدو من يغيب ويغيب من يبدو وأنا الدائم صفته المنزه عن بدو وغيبة، وإنما أبديك وأخفيك وأفرشك وأطويك وأقول لك بدأت لم يسبقني إليك سابق وظهرت لا حقيقة من دوني قائمة إلي منتهى ما أحققته فإذا انتهى فلا هو وأنا فيما هو فيما لا هو كما أنا، فقف لي أنت جسري ومدرجة ذكرى عليك أعبر إلى أصحابي.
    مخاطبة 12
    يا عبد الإطراق عبور الدنيا والآخرة والنظر حبس الدنيا والآخرة والملتفت لا يمشي معي ولا يصلح لمسامرتي.
    يا عبد إذا مشيت معي فلا تنظر إلى الأعلام والمبالغ فتنقطع لأني جعلت لك في كل شيء أظهرته مبلغاً لا تجوزه وعلماً به تسير فيه فما دمت تمشي معك فتلك حدودك وذلك مقيلك فإذا فتحت لك أبوابي ومشيت معي فما لك في مبلغ ولا معلم ولا ملتفت.
    يا عبد الاسم القهار بسم الله، والكلمات البالغة أنت الله مالك كل شيء وأنا عبدك لا أملك من دونك شيئاً أنا بك ولا أملك إلا ما ملكتني ولا يملك مني ما منعت منه، والكلمات الحاملة لا حول ولا قوة إلا بالله، وشكر كل نعمة الحمد لله.
    يا عبد اشهد ما لا أشهد عليه إلا حبيباً أميناً، لا عصمة من نفسه من لا حول بينه وبين غلبة الابتلاء عليه فاحفظها فهي ما حفظتها عصمتك ولا تبدها فهي ما أبديتها فتنتك.
    يا عبد تعرفي يصدر إلى المعرفة وفيها أضفتك إليك رؤيتي تصدرك إلي وفيها أضفتك إلي.
    يا عبد من رآني قر إلي ومن قر إلي قر في الوجد بي ومن لم يرني فلا قرار له أين يقر.
    يا عبد من لا قرار له لا معرفة له.
    يا عبد إذا رأيتني فأطاف بك ذكر الخروج خرجت وإذا رأيتني فأطاف بك ذكر المقام فخرجت.
    يا عبد إذا رجعت إلي في رؤيتي خرجت وإن أقبلت علي في رؤيتي خرجت وإن سألتني في رؤيتي فلا حجاب هو أبعد منك.
    يا عبد يذهب كل شيء ويستقر ذهاب من ذهب عني على الحسرة وترى مجعولي لا يزيله الطمع وترى الطمع في مجعولي وتراه لا ينفذ ولا يقصر.
    يا عبد من سكن في معرفتي على معرفة سواي أنكرني ولم أجره.
    يا عبد من سكن في معرفتي على معرفة تنكرت عليه معارفة فلم ترجع إليه إلا تحجبه ولم يستقر في حجبة إلا على خلاف.
    يا عبد أنا أظهرت كل شيء وجعلت الترتيب فيه حجاباً عن معنويته وصيرت الحد عليه حجاباً عن مرادي فيه.
    يا عبد سلني كل شيء لأني أملك كل شيء لا تسألني شيئاً لأنني لم أرضك لشيء.
    يا عبد أنا جعلت في كل شيء سكناً للقلوب المحجوبة عني فإذا بدوت لقلب صرت موضع سكناه من كل شيء.
    يا عبد انظر إلى أخر كل شيء تذهب عن رؤيته، ولا تنظر إلى أوليته يختدعك بمواقيت أجله.
    يا عبد حدك ما سكنت به ومبلغك ما أحببته.
    يا عبد استمع لنطق كل شيء يقول كن بالقيومية التي أقامت بي وإلا ترتبت عليك لمواضع حاجاتك إلي.
    مخاطبة 13
    يا عبد اجعلني صاحب سرك أكن صاحب علانيتك، اجعلني صاحب وحدتك أكن صاحب جمعك، اجعلني صاحب خلوتك أكن صاحب ملائك.
    يا عبد أنت كل عبد وليس كل عبد أنت وكم لي من عبد هو كل عبد أولئك هم المحمولون حملهم سبقي وأولئك هم الحاملون حملوا الحق بمعرفتي.
    يا عبد ويا كل عبد قف في موقف الوقوف وانظر إلى كل شيء واقفاً بين يدي وانظر إلى واقف كيف له مقام لا يعدوه، وانظر إلى السماء كيف تقف وكل سماء، وانظر إلى الأرض كيف تقف وكل أرض، وانظر إلى الماء كيف يقف وكل ماء، وانظر إلى النار كيف تقف وكل نار، وانظر إلى العلم كيف يقف وكل علم، وانظر إلى المعرفة كيف تقف وكل معرفة، وانظر إلى النور كيف يقف وكل نور، وانظر إلى الظلمة كيف تقف وكل ظلمة، وانظر إلى الحركة كيف تقف وكل حركة، وانظر إلى السكون كيف يقف وكل سكون، وانظر إلى الدنيا كيف تقف وأين تقف، وانظر إلى الآخرة كيف تقف وأين تقف، وانظر إلى داري كيف تقف وأين تقف، وانظر إلى دار أعدائي كيف تقف وأين تقف، وانظر إلى الذكر كيف يقف وأين يقف، وانظر إلى الأسماء كيف تقف وأين تقف، وانظر إلى قلبك أين وقف فهو من أهل ما وقف فيه، إن لي قلوباً لا تقف في شيء ولا يقف فيها شيء هي بيتي وهي بيني وبين كل واقف من الملك والملكوت هي تليني وكل واقف يليها تلك التي لا تستطيعها العلوم ولا تقوم لأنوارها المعارف ولا تسمعها الأسماء.
    وقال لي قد أشهدتك هذا المقام فاشهده بعد كل وتر.
    وقال لي نم فيه فإن لم تستطع فنم عليه فإن لم تستطع فنم في جواره.
    وقال لي آخر استطاعتك المجاورة، قد لا تستطيع أن تنام فيما أشهدتك فأغفر قد لا تستطيع أن تنام على ما أشهدتك فأغفر بلى تستطيع أن تنام في جوار ما أشهدتك فإن أبت نفسك فهو من نفسك فاصرخ إلي بين مجاورة ما أشهدتك وبين ما أعترض عليك نفسك فإن جاءك نصري فنم فيه فإن أوقفك في الصراخ فنم فيه وإيقافي لك في الصراخ من نصري لك.
    وقال لي لا تنم إلا فيما أشهدتك أو في مجاورة ما أشهدتك أو في الصراخ.
    وقال لي إن نمت في الصراخ نمت في المجاورة وإن نمت في المجاورة نمت في الإشهاد وإن نمت في الإشهاد فمستيقظ غير نائم وحي غير ميت.
    وقل لي سد باب قلبك الذي يدخل منه سواي لأن قلبك بيتي، وقم رقيباً على السد وأقم فيه إلى أن تلتقي، فبي أقسمت وبجلال ثنائي في كرم آلائي حلفت إن البيوت التي تبنى على السد بيوتي وإن أهلها أهلي وأعزتي.
    يا عبد انظر إلى صفتك التي فيها أظهرتك وبها ابتليتك تنظر إلى ما بيني وبينها خطاب ولا بيني وبينها أسباب فتعلم أنك مخاطبي لا هي وتعلم أنك مبتلائي بها لا هي هي البلاء وليس هي المبتلى.
    يا عبد إنما أظهرتك لعبادتي فإن كشفت عن سر ذلك فلمحادثتي فإن أقبلت عليك فلمجالستي، ما أظهرتك لتدأب فيما سترك عني ولا بنيتك وصنعتك لتقبل وتدبر فيما فرقك عن محادثتي.
    يا عبد لا يعتذر فمخالفتي أعظم من العذر، فإن تعتذر فانظر إلى بري الذي جاء بك تعتذر.
    مخاطبة 14

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:40 pm

    مخاطبة 14
    يا عبد إن لمتدر من أنت مني فما أنا منك ولا أنت مني، أي عمل تعمله لي وأنت لا تدري من أنت مني وفي أي مقام تقوم بين يدي وأنت لا تدري من أنت مني.
    يا عبد استعذ بي من كل جهل إلا جهل بي.
    يا عبد لا تجالس من لا يعرفني إلا نذيراً، فإن أناب بنذرك فبشيراً.
    يا عبد من لم يرني في الدنيا لا يراني في الآخرة.
    يا عبد رؤية الدنيا توطئة لرؤية الآخرة.
    يا عبد قل للمعارف لو تعرف إليك ما وسعك قلب، ولو عرفته ما خرج منك قلب.
    يا عبد من رآني جاز النطق والصمت.
    يا عبد كن بي تر العلم حدين وتر النطق والصمت فيهما حدين وتر كل حدية محجوبة عني بحديتها وتر الحجاب ظاهره العلم وباطنه الجهل وتر العبيد في العلم وفيه بيوتهم وفيها قرارهم وتر العبيد الأعزة في الجهل فيه بيوتهم وبين يدي قرارهم.
    يا عبد حجاب لا يكشف وكشوف لا يحجب، فالحجاب الذي لا يكشف هو العلم بي والكشوف الذي لا يحجب هو العلم بي.
    يا عبد إذا فصلك علمي عن المعلومات فكشوف، وإذا أوجدك علمي بالمعلومات فحجاب.
    يا عبد أي صفح أجمل من صفح أمرك بترك الاعتذار.
    يا عبد لا تعتذر فتذكر ما منه تعتذر فيشوب الاعتذار ميل من الهم فإن جريت معه أصررت وإن جاهدته احتجبت.
    يا عبد لو كشفت لك عن علم الكون وكشفت لك في علم الكون عن حقائق الكون فأردتني بحقائق أنا كاشفها أردتني بالعدم فلا ما أردتني به أوصلك إلي ولا ما أردته لي أوفدك إلي.
    يا عبد لو أردتني باسمي ألحدت بي على حكم ما بيني وبينك فيما تعرفت به إليك.
    مخاطبة 15
    يا عبد ثبت لك الحرف ما أنت مني ولا أنا منك، عارضك الحرف ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد جعت فأكلت ما أنت مني ولا أنا منك، عطشت فشربت ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد لما أعطيت شكرت ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد رأيتني فنمت ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد ناجيتك فطلبت ما أنت مني ولا أنا منك، أحضرتك فسألت ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد استبصرت لهدى الثواب ما أنت مني ولا أنا منك، صمت لتدخل من الريان ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد ذكرتني لتحرس دنياك ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد فقهتك فتأولت ما أنت مني ولا أنا منك، شكوت إلى سواي ما أنت مني ولا أنا منك، لم ترض إذا رضيت ما أنت مني ولا أنا منك، لم تغضب إذا غضبت ما أنت مني ولا أنا منك.
    يا عبد قل أعوذ بوحدانية وصفك من كل وصف، وأعوذ برحمانية برك من كل عسف.
    يا عبد قل أعوذ بذاتك من كل ذات.
    يا عبد قل أعوذ بوجهك من كل وجه.
    يا عبد قل أعوذ بقربك من بعدك وأعوذ ببعدك من مقتك وأعوذ بالوجد بك من فقدك.
    يا عبد اجعل ذنبك تحت رجليك واجعل حسنتك تحت ذنبك.
    يا عبد من رآني عرفني وإلا فلا، من عرفني صبر علي وإلا فلا.
    يا عبد من صبر عن سواي أبصر نعمتي وإلا فلا.
    يا عبد من أبصر نعمتي شكرني وإلا فلا.
    يا عبد من شكرني تعبد لي وإلا فلا.
    يا عبد من تعبد لي أخلص وإلا فلا، من أخلص لي قبلته وإلا فلا، من قبلته كلمته وإلا فلا.
    يا عبد من كلمته سمع مني وإلا فلا، من سمع مني أجابني وإلا فلا، من أجانبي أسرع إلي وإلا فلا، من أسرع إلي جاورني وإلا فلا، من جاورني أجرته وإلا فلا، من أجرته نصرته وإلا فلا، من نصرته أعززته وإلا فلا.
    مخاطبة 16
    يا عبد إنما أنت من أهل ما دمت فيه.
    يا عبد إن لم يخرجك العلم عن العلم ولم تدخل بالعلم إلا في العلم فأنت في حجاب من علم.
    يا عبد احتجب بعلم عن علم تحتجب بحجاب قريب ولا تحتجب بجهل عن علم بحجاب بعيد.
    يا عبد ألق علمك وجهلك في البحر أتخذك عبداً وأكتبك أميناً.
    يا عبد اخرج من بين الحروف تنج من السحر.
    يا عبد احمل علمك في تعلمك فإذا علمته فألق ما معك.
    يا عبد لا تحمل العلم والمعرفة في طريقك إلي تعترضك الدنيا والآخرة فإن كان طريقك فيهما حبساك وإن لم يكن طريقك فيهما وصلت لا تسر.
    يا عبد قد تفقه المعرفة ولا تفقه ألفة المعرفة، وقد تفقد المعرفة ولا تفقد الألفة المعرفة، فإذا فقدت ألفة المعرفة فانطق بما شئت لا يضرك لأنك العالم الرباني والرباني لا يألف فتترتب عليه الألفة ولا يستوحش فيترتب عليه الأنس.
    مخاطبة 17
    يا عبد أنا أقرب من الحرف وإن نطق، وأنا أبعد من الحرف وإن صمت.
    يا عبد أنا رب الحرف والمحروف فما لهما مني مجال، وأنا مرقب الحرف والمحروف فما لهما عن جعلي مدار.
    يا عبد للحرف حكم أنا مودعه وللمحروف حكم أنا واضعه فلا تذهب بالحكم المودع عن الحاكم المودع فإليه يرجع ما أودع وبه ينفذ ما حكم.
    يا عبد لا تذهب بالحكم الموضوع عن الواضع فيه يجري ما وضع وإن شاء وقفه.
    يا عبد الحرف حرفي والعلم علمي وأنت عبدي لا عبد حرفي ولا عبد علمي، فقف بين يدي لا بين يدي حرفي وقف بين يدي لا بين يدي علمي، إن حرفي يقوم بين يدي كما تقوم وإن علمي يقوم بين يدي كما تقوم.
    يا عبد لا تقف في الجهة فتصرفك إلى الجهات ولا تقف في العلم فيصرفك إلى المعلومات ولا تخرج عن الوقفة فتنتهبك المكونات.
    يا عبد لي الأسماء أودعتها فبي ما أودعتها، ولي الأوصاف ضمنتها فبي ضمنتها.
    يا عبد إن أخذك الاسم أسلمك إلى أسمك وإن أخذك وصف أسلمك إلى وصفك.
    يا عبد كل آخذ سواي يأخذك فإلى نفسك يسلمك فإذا أخذتك نفسك فإلى عدوك يسلمك.
    يا عبد قف بي فلا أسلمك إلا إلي ولا أعول بك إلا علي.
    يا عبد قف بي فإذا وقفت فنطقت فأنا الناطق وإذا حكمت فأنا الحاكم.
    يا عبد العلم والمعلوم في الاسم والحكم والمحكوم في العلم والحرف والمحروف في الحكم والظاهر والباطن في الحرف ولكل حكمة إتقان وإتقانها حصرها على ترتيب القيومية بها.
    يا عبد الاسم معدن العلم والعلم معدن كل شيء، فمرجع كل شيء إلى العلم ومرجع العلم إلى الاسم ومرجع الاسم إلى المسمى، فاستهلك الاسم العلم فكأين هو اسم لا علم فيه واستهلك العلم المعلوم فكأين هو علم لا معلوم واستهلك المسمى الاسم فكأين هو مسمى لا اسم فيه.
    يا عبد الحرف والمحروف دهليز إلى العلم والعلم دهليز إلى الاسم والاسم دهليز إلى المسمى.
    يا عبد لي في الاسم والعلم والحرف أبواب فاسلك تلك الأبواب لا أبواب علمك ولا أبواب اسمك، إن الاسم حجابي وإن العلم حجابي وإن الحرف حجابي، ومقامك إنما هو بين يدي فإذا دعوتك إلى الاسم فإلى الحجاب فخذ نوري معك لتمشي به في ظلمة ذلك الحجاب فكل حجاب ظلمة لأن النور لي وأنا النور، أنا نور السموات والأرض فاستعذ بي من نوري واستعذ بنوري من حجابي، وقم يا عبد لي في مصاف العبيد فقد أذنت لك.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:43 pm

    مخاطبة 17
    يا عبد أنا أقرب من الحرف وإن نطق، وأنا أبعد من الحرف وإن صمت.
    يا عبد أنا رب الحرف والمحروف فما لهما مني مجال، وأنا مرقب الحرف والمحروف فما لهما عن جعلي مدار.
    يا عبد للحرف حكم أنا مودعه وللمحروف حكم أنا واضعه فلا تذهب بالحكم المودع عن الحاكم المودع فإليه يرجع ما أودع وبه ينفذ ما حكم.
    يا عبد لا تذهب بالحكم الموضوع عن الواضع فيه يجري ما وضع وإن شاء وقفه.
    يا عبد الحرف حرفي والعلم علمي وأنت عبدي لا عبد حرفي ولا عبد علمي، فقف بين يدي لا بين يدي حرفي وقف بين يدي لا بين يدي علمي، إن حرفي يقوم بين يدي كما تقوم وإن علمي يقوم بين يدي كما تقوم.
    يا عبد لا تقف في الجهة فتصرفك إلى الجهات ولا تقف في العلم فيصرفك إلى المعلومات ولا تخرج عن الوقفة فتنتهبك المكونات.
    يا عبد لي الأسماء أودعتها فبي ما أودعتها، ولي الأوصاف ضمنتها فبي ضمنتها.
    يا عبد إن أخذك الاسم أسلمك إلى أسمك وإن أخذك وصف أسلمك إلى وصفك.
    يا عبد كل آخذ سواي يأخذك فإلى نفسك يسلمك فإذا أخذتك نفسك فإلى عدوك يسلمك.
    يا عبد قف بي فلا أسلمك إلا إلي ولا أعول بك إلا علي.
    يا عبد قف بي فإذا وقفت فنطقت فأنا الناطق وإذا حكمت فأنا الحاكم.
    يا عبد العلم والمعلوم في الاسم والحكم والمحكوم في العلم والحرف والمحروف في الحكم والظاهر والباطن في الحرف ولكل حكمة إتقان وإتقانها حصرها على ترتيب القيومية بها.
    يا عبد الاسم معدن العلم والعلم معدن كل شيء، فمرجع كل شيء إلى العلم ومرجع العلم إلى الاسم ومرجع الاسم إلى المسمى، فاستهلك الاسم العلم فكأين هو اسم لا علم فيه واستهلك العلم المعلوم فكأين هو علم لا معلوم واستهلك المسمى الاسم فكأين هو مسمى لا اسم فيه.
    يا عبد الحرف والمحروف دهليز إلى العلم والعلم دهليز إلى الاسم والاسم دهليز إلى المسمى.
    يا عبد لي في الاسم والعلم والحرف أبواب فاسلك تلك الأبواب لا أبواب علمك ولا أبواب اسمك، إن الاسم حجابي وإن العلم حجابي وإن الحرف حجابي، ومقامك إنما هو بين يدي فإذا دعوتك إلى الاسم فإلى الحجاب فخذ نوري معك لتمشي به في ظلمة ذلك الحجاب فكل حجاب ظلمة لأن النور لي وأنا النور، أنا نور السموات والأرض فاستعذ بي من نوري واستعذ بنوري من حجابي، وقم يا عبد لي في مصاف العبيد فقد أذنت لك.
    مخاطبة 18
    يا عبد أجبت كل من يدعوك لا تجيبني ولا تعرف كيف تجيبني.
    يا عبد من لا يعرف جوابي كيف يعرف خطابي ومن لا يعرف خطابي كيف يظفر بحسن ثوابي.
    يا عبد من لا يكون من أهل ثوابي كيف أنجيه غداً من عذابي.
    يا عبد من كان من أهل عقابي كيف ينكشف عن قلبه حجابي.
    يا عبد من لا ينكشف عن قلبه حجابي كيف تكون أسبابه من أسبابي فقد حقت عليه كلمة عذابي، ومن حقت عليه كلمتي جاءه الكلام بتصاريف الكلام فجعلته ناراً تتصرف فيه كما يتصرف في الكلام.
    يا عبد أنا عدة الموقنين وأنا قوة الأقوياء الصادقين.
    يا عبد كل مقال تعلق المعقول أو خيال ممثول فهو في ديوان العرض حسنه في الحسن وقبحه في القبيح.
    يا عبد التعلق بالمعنى هو إرادته وإرادته هو قصده.
    يا عبد علق بي مقالك يتعلق بي فعالك وعلق بي فعالك يدأب في عبادتي خيالك.
    يا عبد لك وعليك في ديوان العرض كثر ما لك وكثر ما عليك.
    يا عبد لا تأيس مني فتبرئ منك ذمتي.
    يا عبد كيف تأيس مني وفي قلبك متحدثي.
    يا عبد أنا كهف التائبين وإلى ملجأ الخاطئين.
    يا عبد أنا السند الذي لا يسلم وأنا السيد الذي لا يظلم.
    يا عبد إذا رأيتني فلا تركن إلى الأركان، وإذا سمعتني فلا تسمع إلى البيان.
    مخاطبة 19
    يا عبد كتبت في كل نورية أين وقف بك عبدي فقفيه وأين سار بك عبدي فسيريه.
    يا عبد إذا جاء نوري يوم القيامة جاءت كل نورية ترومه، فإن كانت به في الدنيا ألحقتها به وإن لم تكن به في الدنيا حجبتها عنه فأتبعت ما كانت قبل تتبع وظلت فيما كانت فيه تظل.
    يا عبد الأسماء نور الحرف والمسمى نور الأسماء فقف عنده ترى نوره وتمشي به في نوره فلا تغشى به في نوره.
    يا عبد إن وقفت في النور غشيت فلا إلي تنظر ولا إلى النور تنظر فترجع مراجعك إليك فترى بك شهواتك وتمشي بك في خطواتك.
    يا عبد إذا أردت لي شيئاً فانظر ما تريد لي أينقلك عن مقامك مني أم يثبتك فيه فإن نقلك عن مقامك مني فإرادتك هي نفسك ونفسك أردت.
    يا عبد إذا عرفت مقامك مني فأنت من أهل الوصول بلا حجاب فلا ترد لي فتهبط بك إرادتك لي إلى الإرادة لك ولا ترد مني فتهبط بك الإرادة إلى غضب نفسك علي.
    يا عبد أهل المقامات مني لا يريدون ولا يرتادون ولا يهيأون ولا يعيدون ولا يعتادون.
    يا عبد إذا أقمت عندي جزت الكونية فما أتاك فلن تفرح به وما فاتك فلن تأيس عليه.
    يا عبد انظر إلي وإلى شأني فانظر إلي بما أتعرف به إليك من أسمائي وصفاتي وانظر إلى شأني بما أتعرف به إليك من حكمتي واختياري.
    يا عبد سلم لي أفتح لك باباً إلى التعلق بي.
    يا عبد إذا اعترضت عليك نفسك فارددها والذي اعترضت به عليك إلي.
    يا عبد جمعتك علي بالرحمانية وأخلصتك لنفسي بخالصة العلوم الربانية.
    يا عبد أثنيت عليك قبل خلقك فأثنيت علي حين خلقك وأقبلت عليك قبل كونك فأقبلت علي حين كونك فكنت لي بما كان مني.
    يا عبد لا تكن بالأعمال فتقف بك ولا بالأحوال فتحول بك.
    يا عبد كيف لا تكون بالعمل تعمل ويكون قلبك عندي لا في العمل.
    يا عبد لا تكن بالعلم فيزل بك ولا تكن بالمعرفة فتتنكر عليك.
    يا عبد إني جعلت لكل شيء عزة لتختطفك عنه فتهرب إلي فأريك عزتي فأجمعك بعزتي علي.
    يا عبد لا تكن بالحكم فيعثر بك ولا تكن بالحكومة فتضعف بك.
    يا عبد لا تكن بالأشباه فيشتبه عليك ظهور الظاهرات، ولا تكن بالظاهرات فتراع إذا بدت الباطنات.
    يا عبد لا تكن بالأسباب فتنقطع بك، ولا تكن بالآنسات فتتفرق عنك.
    يا عبد لا تكن بالعقود فيحل ما عقدت، ولا تكن بالعهود فيخفر ما عاهدت.
    يا عبد إني أنا الله جعلت في كل شيء عجزاً وجعلت في كل عجز فقراً.
    يا عبد إني أنا الله جعلت في كل فقر هلكاً وجعلت لكل هلك عدماً.
    يا عبد إني أنا الله أنظر إلى العدم في عدمه كنظري إليه في مشهده ويعرفني أولياء حضرتي وينكر ذلك من صفتي من لا يقر بربو بيتي.
    يا عبد لا تكن بألفانيات فتخبر عنك يوم الروع فتنوح لفقد ما كنت به فتدخل في جملة أهل الفزع.
    يا عبد كن لي في كل حال أرسل عليك يوم أبدو علامة تثبتك فلا تروعك فيه الأرواع ولا تفزعك فيه الإفزاع يحسبك أهل الروع منهم لظهور لبسة التعظيم عليك ويحسبك أهل الفزع منهم لظهور لبسة التسليم فيك.
    يا عبد القول الحق ما أثبتك في الوجد بي من كل قائل فاعتبر الأقوال بوجدك بي واعتبر بوجدك بي بإعراضك عن سواي.
    يا عبد احفظ مقامك مني أن تتخطفك الأقوال والأعمال فما انقال لك في مقامي فقله وما انفعل لك في مقامي فافعله.
    يا عبد إن مقامي لا تلجه الأقوال ولا تدخله الأعمال.
    يا عبد ما في مقامي قول وإليه أدعو ولا في مقامي فعل وإليه أدعو فأدعو إليه من عرف مقامي وأدعو إليه من شهد قيامي.
    يا عبد أخرج قلبك من المؤتلف تخرج من المختلف.
    يا عبد إن لم تخرج قلبك من المؤتلف لم تعرف حكمتي ولم تبصر بينتي.
    يا عبد المؤتلف كلما سلمت عقباه والمختلف كلما هلكت عقباه.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:44 pm

    مخاطبة 20
    يا عبد إن عبدي الذي هو عبدي هو اللقى الملقى بين يدي.
    يا عبد عبدي هو الذي هو عبدي هو الغضبان لي على نفسه لا يرضى.
    يا عبد إن عبدي الذي هو عبدي هو المستقر في ذكرى فلا ينسى.
    يا عبد إذا جاءت ترجمتي فانقطع بها عن ملكي وملكوتي ثم إذا بدت ترجمتي فانقطع عنها إلي تصير التراجم والحروف آلة من آلات معرفتك ومركباً من مراكب نطقك.
    يا عبد أقبل علي لا من طريق ولا من علم تقبل علي وأقبل عليك.
    يا عبد اجأر إلي بمحامدي في السراء أدافع عنك بنفسي الضراء.
    يا عبد واصل بين طهارتك تواصل بين نعيمك، إنك إن لم تفصل بين طهارتك لم تفصل بين نعيمك.
    يا عبد لن تعرفني حتى تراني أوتي الدنيا، أرغد وأهنأ ما عرفت من الدنيا لعبد عصى وأغنى من عرفت من العبيد فترضى بما زويت عنك وتعلم أنني زويت إعراضي عنك وزويت حجابي.
    يا عبد ميعاد ما بينك وبين أهل الدنيا أن تزول الدنيا فترى أين أنت وأين أهل الدنيا.
    مخاطبة 21
    مقام رد موهبة الكيل يا عبد كلما كان أشعث كان أنظر وكلما كان أعرف كان أشعث وكلما كان أعذل كان أعرف وكلما كان أعمل كان أعذل وكلما كان أنفع كان أعمل وكلما كان أصبر كان أنفع وكلما كان أشكر كان أصبر وكلما كان أذكر كان أشكر وكلما كان أستر كان أذكر وكلما كان أشهر كان أستر وكلما كان أجمع كان أشهر وكلما كان أسرع كان أجمع وكلما كان أخف كان أسرع وكلما كان أورع إلي كان أخف وكلما كان أهيب من نفسه كان أورع إلى ربه وكلما كان أرهب كان أهيب وكلما كان أرهب كان أرغب وكلما اطلب كان أرغب وكلما كان أنسب كان أطلب وكلما كان أعظم كان انسب وكلما كان أكظم كان أعظم وكلما كان أحكم كان أكظم وكلما كان ألزم كان أحكم وكلماه كان أكتم كان ألزم وكلما كان أسلم كان أكتم وكلما كان أقوم كان أسلم وكلما كان أدوم كان أقوم وكلما كان أخص كان أدوم وكلما كان أخلص كان أخص وكلما كان أغض كان أخلص وكلما كان أخلص كان أنفذ وكلما كان أنصت كان أفرغ وكلما كان أفزع كان أنصت وكلما كان أقرب كان أفزع وكلما كان أدأب كان أقرب وكلما كان أدب كان أدأب وكلما كان أنصب كان آدب وكلما كان أيقن كان أنصب وكلما كان أثبت كان أيقن وكلما كان أشهد كان أثبت وكلما كان أحضر كان أشهد وكلما كان أحضر كان أحضر وكلما كان أكشف كان أحضر.
    مخاطبة 22
    يا عبد إذا أقبلت علي جاء كل شيء ليتبعك فهوى أوله ذنبك إنه لا يدخل إلي إلا أنت.
    يا عبد إذا أقبلت إلي فلا مصاحب يصحبك ولا مشيع يشيعك، وقف العلم على حده منك ووقف العمل على حده من العلم وفارقك وأنت تأتي إلي فريق فريق.
    يا عبد إن نوري طلع عليك فجئت به إلي.
    يا عبد أنا الصفوح صفتي صفح الكرم، وأنا الكريم صفتي كرم العفو.
    يا عبد لا تنطق فمن وصل إلي لا ينطق.
    يا عبد ويا كل عبد نهارك لعلمك الذي آتيتك وليلك لرؤيتي والنظر إلي.
    يا عبد ويا كل عبد إن ربك غفور غفور وإن ربك شكور شكور، غفور غفور يغفر ما تقول لا يغفر، شكور شكور يقبل ما تقول لا يقبل.
    يا عبد ويا كل عبد من وقف بين يدي يده فوق متون السماء والأرض وعلى وجوه الجنة والنار لا يقف فيهن فيكن مسكنه ولا يلتفت عليهن فيكن مشتكاه، أنا حسبه الذي لا ترجع المراجع معرفته إلا إلي ولا يقف علمه وخواطره إلا بين يدي.
    يا عبد ويا كل عبد أطلع بنوري على كل قلب عرفني ليراه ويراني أين أنا منه.
    مخاطبة 23
    يا عبد قف لي في المصاف بعلمك وقف لي في المصاف بعملك وقف لي في المصاف بقصدك ولا تقف لي في المصاف بقلبك، إنني اصطفيت قلبك لنفسي لا لعبادتي وإنني اصطفيت قلبك لنظري لا لمصاف الوقوف بين يدي، إن لي قلوباً غرت عليها من الوقوف بين يدي لكيلا ترى الواقفين بين يدي فتحتجب عن النظر إلي برؤية الواقفين لي، فجعلتها في يدي فهي مقيمة عندي، لا تخرج إلى المقامات ولا يدخل إليها سواي فهي تنظر إلي وهي تسمع مني وهي تتكلم عني.
    يا عبد القلب في يد الرب ولسان القلب يتكلم في المقام بين يدي الرب.
    يا عبد جرت ما لم يأخذك عنك وغلبت على ما لا يقسمك عن مقامي، فكانت كلمتي العلياء فلا تأخذك كلمته وكانت محجتك هي الاستواء فلا تأخذك محجته.
    يا عبد إذا كنت لي لا يسعك المكان، وإذا نطقت بي لم يسعك النطق.
    يا عبد ما لشيء علي حق ولا لعلم علي مطلع ولا لحكمة بي متعلق ولا لاسم ولا وصف من دوني حكومة، فمن تعرفت إليه باسم أو وصف أو علم أو حكمة فجرى بحكم ما عرفته لغير وجهي أجريت الحكم وكتبته ساحراً ومن موالاتي بريئاً.
    يا عبد الحرف خزانتي فمن دخلها فقد حمل أمانتي، فإن حمل لي لا لنفسه فكرامتي، فإن حمل لي ولنفسه فمطالبتي، وإن حمل لنفسه لا لي فبرئ من ذمتي.
    يا عبد ملك علم كل عالم عليه أمره وأوجب على كل مسمى اسمه، وأنا العالم الذي لا يملك علمه عليه أمره فيصرفه ولا يوجب عليه اسمه، فإلي مرجع العلم يرجع إلى باب من أبواب الاسم وإلي مرجع الاسم إلى نور من أنوار التسمى.
    يا عبد أشهدني في الحرف تشهد الصنعة، واشهدني في العلم تشهد الحكمة، واشهدني في الاسم تشهد الوحدانية.
    يا عبد الحقيقة تمد الأسماء والمدد قيومية قيمة تثبت بمعنى قيم يدور في ملك وملكوت قائم ويتصرف على تصريف لازم ثم يرجع بمباديه ومراجعه إلى ملك دائم.
    يا عبد الحرف لغات وتصريف وتفرقه وتأليف وموصول ومقطوع ومبهم ومعجم وأشكال وهيئات، والذي أظهر الحرف في لغة هو الذي صرفه والذي صرفه هو الذي فرقه والذي فرق هو الذي ألفه والذي ألفه هو الذي واصل فيه والذي واصل فيه هو الذي قطعه والذي قطعه هو الذي أبهمه والذي أبهمه هو الذي أعجمه والذي أعجمه هو الذي أشكله والذي أشكله هو الذي هيأه، ذلك المعنى هو معنى واحد ذلك المعنى هو نور واحد ذلك الواحد هو الأحد الواحد.
    مخاطبة 24
    يا عبد سقطت معرفة سواي وما ضرك، ثبت تعرفي لك هو حسبك.
    يا عبد أنا ولي التعريف كما أريد.
    يا عبد ما برزت لشيء فأويت به إلا إلي.
    يا عبد كل قسم قسمته لك سترة على معرفة، فإن رأيتني ولم تره أظهرتها وإن رأيته ولم ترني أخفيتها.
    يا عبد أي عارض لك فلم ترني فيه فابك من غيبتي لا منه.
    يا عبد من دعاك سواي فلا تجبه أكتبك جليساً وإلا فلا.
    يا عبد إنما تبدو وجوه المودة للصائنين وجوههم في غيبتي عن العيون الناظرة.
    يا عبد من عرفني سامر الخطر ومن سامر الخطر مقت نفسه وإن ذكر.
    يا عبد من مقت نفسه غض عما لها رهبة وعما عليها رغبة.
    يا عبد ما بدوت لقلب فتركته معه.
    يا عبد أنا أرؤف من الرأفة وأرحم من الرحمة.
    يا عبد لا تنظر إلى ما أبديه بعين ما يعود إليك تستغني من أول نظره ولا تذل لشيء.
    يا عبد إذا بدوت لك فلا غني ولا فقر.
    يا عبد انظر إلي أظهر ولا أثبت الإظهار به تراني وهي رؤيتي، انظر إلي أثبت الإظهار به تراني وتراه وهي غيبتي.
    يا عبد أنت رق ما استولى عليك.
    يا عبد إن رأيتني في استيلائه واستولى عليك فاحذر لا أكتبك مشركاً.
    يا عبد إن استولى عليك ولم ترني فاهرب إلى عدوك إن أجارك.
    يا عبد لأجلك ظهرت.
    يا عبد أجلك هو أجل الآجال أخفيته فلا أظهره.
    يا عبد لا تجعل همك تحت رجليك تنقسم بمجاورته فأخرجه من قلبك فأنا وهو لا نجتمع.
    يا عبد قلب أنظر فيه لا يعقد على حسنة ولا يصر على سيئة.
    يا عبد قل لقلبك عقدك قصد وإصرارك قصد وأنت ابن الاختلاف.
    يا عبد ليس من دوني المنتهى راحة.
    يا عبد ترتب عليك ما اطمأنت به لا محالة.
    يا عبد تبدو رؤيتي فلا تمحو آثار غيبتي ذلك هو البلاء المبين.
    يا عبد رؤيتي لا تطمع في الرؤية ذلك هو العز، غيبتي لا تعد بالرؤية ذلك هو الحجاب.
    يا عبد بيني وبينك وجدك بك فألفه أحجبك عنك.
    يا عبد اشترني بما سرك وساءك يفنى الثمن ويبقى المبتاع.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:46 pm

    مخاطبة 25
    يا عبد ابن لقلبك بيتاً جدرانه مواقع نظري في كل مشهود وسقفه قيوميتي بكل موجود وبابه وجهي الذي لا يغيب.
    يا عبد اهدم ما بنيته بيدك قبل أن أهدمه بيدي.
    يا عبد إن ستويتك على غيبتي فقد حجبتك حجاباً لا أكشفه.
    يا عبد أبغض ما أبغضت وإن تحبب إليك وتزين لك، إلا تبغض داراً أحبائي فيها تحت التراب.
    يا عبد أحبب ما أحببت وإن تمقت إليك.
    يا عبد أصل المعصية لم وأصل الطاعة سقوط لم.
    يا عبد إنما أضرب لك المثل لأصرفك عنك بتصريف الحكمة.
    يا عبد لم أرضك إلا لرؤيتي فلا ترضك لغيبتي.
    يا عبد أنظر لما تفرح وتحزن.
    يا عبد فرحك بما آتيتك أولى من حزنك على ما لم أوتك.
    يا عبد قطع ما بيني وبين الأشياء رؤيتي ووصل ما بينك وبين الأشياء غيبتي.
    يا عبد إن غابت رؤيتي من قبل عجزك وطلع عجزك من قبل إيقافي لك فأنت المحمول.
    يا عبد انظر لما تنتظر فرجي، اتقتني لا تنتظر فرجاً مني.
    يا عبد إبناء معرفتي في غيبتي إقضاء سفر لا يستريح.
    يا عبد إن عجبت فمن تركي إياك تذنب وتتوب.
    مخاطبة 26
    يا عبد بنيت لك بيتاً بيدي إن هدمت ما بنيته بيدك.
    يا عبد إذا رأيتني فلا والد يستجرك ولا ولد يستعطفك.
    يا عبد إذا رأيتني في الضدين رؤية واحدة فقد اصطفيتك بنفسي.
    يا عبد ولني أمرك بطرح أمرك.
    يا عبد الغيبة أن لا تراني في شيء، الرؤية أن تراني في كل شيء.
    يا عبد اجعل لي يوماً ولك يوماً وابتدئ بيومي يحمل يومك يومي.
    يا عبد اصبر لي يوماً أكفك غلبة الأيام.
    يا عبد إذا لم ترني تخطفك كل ما ترى.
    يا عبد لو ألفت بحزنك بين ما يختلف عليك وارتبطت بفرحك ما يلائمك كان مرادي الغالب.
    مخاطبة 27
    يا عبد أن لن تنظر إلي في الشيء نظرت إليه.
    يا عبد إذا نظرت إليه فجأة وهو أن تراه ولا تراني قبل رؤيتك له تداركتك، وإن نظرت إليه بعد رؤيتك إياي فيه نظرت متعمداً فسلطته عليك.
    يا عبد قد رأيت رؤيتي ورأيت غيبتي فاجعل غيبتي فداء رؤيتي أجمع عليك الكنف.
    يا عبد هم بقى له هم ما هو مني ولا أنا منه.
    يا عبد عقب نهارك على آثار ليلك.
    يا عبد بقيت الغيبة ما بقي الليل والنهار فرق في الرؤية.
    يا عبد الاسم سترة على العين.
    يا عبد مقامي في الدنيا في الرؤية ووعيدي في الدنيا الغيبة.
    يا عبد مقامي في الآخرة الكشف وغيبتي في الآخرة الغطاء.
    يا عبد الكشف جنة الجنة، الغطاء نار النار.
    يا عبد الولي يقبل كله ويعرض كله.
    يا عبد لن ترجع عن منظر حتى تنظر ما وراءه.
    يا عبد أضاء الضياء بضيائك في الرؤية وأظلمت الظلمة بظلمتك في الغيبة.
    يا عبد رؤيتي كالنهار تشرق وتنير وغيبتي كالليل توحش وتجهل.
    يا عبد غيبتي تريك كل شيء ورؤيتي لا يبقى معها شيء.
    مخاطبة 28
    يا عبد كلاهما لك عبرة إضعافي إياك عن الضعيف وتقوي إياك على القوي.
    يا عبد أنت أعظم عندي حرمة من اسمك.
    يا عبد يومك هو عمرك.
    يا عبد لا تعين علي مسألتي فتكون كالطالب مفراً مني.
    يا عبد سلني حفظك علي لا أرضى لك سواي حافظاً.
    يا عبد وكلت حرماني بطلبك مني.
    يا عبد بقيت الغيبة ما بقيت مني ومنك المطالبة.
    يا عبد لا تصح المحادثة إلا بين ناطق وصامت.
    يا عبد وكلت حجابي بطلبك لي.
    مخاطبة 29
    يا عبد إنما يجير من لا رب له.
    يا عبد قلب تعرف إليه ربه إن رأى خيراً حمد، وإن رأى شراً قال رب اصرفه عني فصرفه.
    يا عبد سيماء كل وجه فيما أقبل عليه.
    يا عبد رمزت الرموز فانتهت إلي وأفصحت الفواصح فانتهت إلي.
    يا عبد يسبحني كل شيء صامت في الصامت وناطق في الناطق.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:48 pm

    مخاطبة 30
    يا عبد مهما كنت والسوى سبب فإنك على عاميتك.
    يا عبد ما أرسلك تعرفي إلي فما وصلت إلي.
    يا عبد صاحب الرؤية يفسده العلم كما يفسد الخل العسل.
    يا عبد صاحب الغيبة أولى أن يعلم ويعمل.
    يا عبد قل أثبتني لك فيما أثبتني.
    يا عبد قل وارني عن التوارى فيما واريتني.
    يا عبد قل أرني وجهك فيما رأيتني ووجهني لرؤيتك أينما وجهتني.
    يا عبد قل داوني مما داويتني.
    يا عبد في الدواء عين من الداء.
    يا عبد الداء والدواء للغافل.
    يا عبد ذكرى الحق لا في رؤية ولا في غيبة، إن ذكرتني في الغيبة فمن أجلك وإن ذكرتني في الرؤية أحتجبت بذكرك.
    يا عبد بيتك مني في الآخرة كقلبك مني في الدنيا.
    يا عبد نم وأنت تراني أمتك وأنت تراني.
    يا عبد استيقظ وأنت تراني أحشرك وأنت تراني.
    يا عبد مجمع الألسنة في الغيبة.
    يا عبد لا في الرؤية صمت ولا نطق، إن الصمت على فكر وإن النطق علي قصد، وليس في رؤيتي فكر فيكون عليه صمت ولا قصد فيكون عليه نطق.
    يا عبد انظر إلى ما به صلحت تلك قيمتك عندي.
    يا عبد استعذ بي من سرك بإيوائك إلي.
    يا عبد الرؤية علم الإدامة فاتبعه تغلب على الضدية.
    يا عبد أنا العزيز لا رؤية ولا غيبة.
    يا عبد أنا الشهيد لا لك متعبد مالك ولا لي فتحتجب بملكي.
    يا عبد أقرر عيناً بما أحوجتك، أنا الغني عنه وعنك.
    يا عبد ما أحوجتك لذلتك علي لكن لتجعل مطالبك عندي أينما طلبت.
    يا عبد لا ترض سواي وتقبل إلي أرددك إليه.
    مخاطبة 31
    يا عبد عكوفك على الدنيا أحسن من عبادتك للآخرة.
    يا عبد تراني يوم القيامة كما تراني يوم فرحك وحزنك.
    يا عبد لست لشيء سواي فتكون به.
    يا عبد الغيبة والنفس كفرسي رهان.
    يا عبد الروح والرؤية ألفان مؤتلفان.
    يا عبد تقلب القلب في الغيبة أسلم له في الرؤية.
    مخاطبة 32
    يا عبد الكون كالكرة والعلم كالميدان.
    يا عبد ما أنا لشيء فيحويني ولا أنت لشيء فيمويك، إنما أنت لي لا لشيء وإنما أنت بي لا بشيء.
    يا عبد احترق نور الغيبة في الرؤية.
    يا عبد أنت من كل شيء هو منك في الغيبة ولست منه ولا هو منك في الرؤية.
    يا عبد اسلك إلي كل طريق تجدني على الصدر حاجباً ترجع وتتفرق يصحبك بلواك بك تستغفر وتتوب أفتح لك بالتوبة طريقاً تسلكه وأحجبك ترجع فأعارضك تتوب فأفتح لك فلا أزال أردك إلي بالحجبة وأفتح لك أبواب الطرق بالتوبة، ذلك لأجوزك الحجاب وأرفعك عن منتهى الأبواب.
    مخاطبة 33
    يا عبد قل لبيك وسعديك والخير وإليك ولك ومنك وبيديك.
    يا عبد قل أثبتني في الغيبة على لحة بحر تضربها الرياح المثبتة وأثبتني في الرؤية على ثبت لم تسمعه لغاتك المنهجة فأرني تثبيتي في غيبتك وولني لوجهك في رؤيتك.
    يا عبد ما تطلب مني، أن طلبت ما تعرف رضيت بالحجاب وإن طلبت ما لا تعرف طلبت الحجاب.
    يا عبد كيف لا تطلب مني وقد أحوجتك أم كيف تطلب مني وقد بدأتك.
    يا عبد لك تارة في الغيبة فاطلبني وطالبني لا لتدركني ولا لتسبقني.
    يا عبد ولك الرؤية فأنت للرؤية، لك تارة في الرؤية وهي معدنيتك القارة وموألتك الحاوية فلا هرب وهي نافية ما سواها ولا طلب.
    يا عبد وارني عن الغيبة أوارك عن الرؤية.
    يا عبد رؤيتك للرؤية غيبة.
    يا عبد غيبتك عن رؤية الرؤية رؤية.
    يا عبد قل لك كل شيء وأنا شيء ولام الملك أسبق من شين الشيء فألق لام ملك على شين شيء أراك مالكاً تحكم ولا أراني مملوكاً يتحكم.
    مخاطبة 34
    يا عبد من دل على الحجاب فقد رفعت له نار الوصول.
    يا عبد من حادته المعرفة صم على التعريف.
    يا عبد اصحبني إلي تصل إلي.
    يا عبد الحاجة لساني عندك فخاطبني به أسمع وأجب.
    يا عبد ألق الاختيار ألق المؤاخذة البتة.
    يا عبد اكفني عينك أكفك قلبك.
    يا عبد اكفني رجليك أكفك يديك.
    يا عبد اكفني نومك أكفك يقظتك.
    يا عبد اكفني شهوتك أكفك حاجتك.
    يا عبد إذا رأيتني فالسوى كله ذنب وإذا لم ترني فالسوى كله حسنة.
    يا عبد إذا بدوت أفنى السوى وأظهر فقد أذنتك ببقائه إذا غبت وإذا بدوت لك ففني ما سواي فلن يعود لعين قلبك من بعد.
    يا عبد احرس قلبك من قبل عينك وإلا فما حرسته أبداً.
    يا عبد لاتبع داءك إلا بالدواء فهو قيمته.
    يا عبد صاحب الرؤية لا في العلم فأحاسبه ولا في الجهل فأجانبه.
    يا عبد سواء على صاحب الرؤية أأقبل سواي عليه أم أدبر.
    يا عبد إذا لم ترني فعاد كل شيء فهو عدوك وأنت عدوه.
    يا عبد إذا رأيتني فوال كل شيء فهو وليك وأنت وليه.
    يا عبد عدواته أن لا تطيعه وموالاته أن تطيعه.
    يا عبد بلاؤك هو البلاء، إن رأيتني فالشرك من ورائك وإن لم ترني فالحجبة من ورائك.
    يا عبد قل أثبتني كما أثبتني بك.
    يا عبد أحببتك فحللت في معرفتك بكل شيء فعرفتني وأنكرت كل شيء.
    يا عبد إذا رأيتني فلا أمر يطالبك ولا نهي يجاذبك.
    يا عبد إذا رأيتني فكن في الغيبة كالجسر يعبر كل شيء ولا يقف.
    يا عبد إذا رأيتني ضننت بك على الطرق إلي فلم أقمك بسواى بين يدي.
    يا عبد ما في رؤيتي حسنة فكيف تكون سيئة ولا في رؤيتي غني فكيف تكون حاجة.
    يا عبد إنما تختلف في الضد وما في رؤيتي ضد.
    مخاطبة 35
    يا عبد اجعل قلبك على يدي لا يناله شيء ولا يخطر به.
    يا عبد من استبدل رؤيتي بغيبتي فقد بدل نعمتي.
    يا عبد لا تستظل بالمفازة فما رؤيتي اضحاء ولا ظل.
    يا عبد إنما المفازة منزل رجلين مشرك بي أو محجوب عني.
    يا عبد المفازة كل ما سواي.
    يا عبد ما في الرؤية إحقاق واستحقاق.
    يا عبد أنا باعث الآراب فإذا أتتك فقل أكفني رسلك.
    يا عبد أدللت وأظهرت لك حبي لك إذ كلمتك بكلام أمرتك أن تكلمني به.
    مخاطبة 36
    يا عبد كيف يكون عبدي من لا يسلم إلى ما أظهرت أصرفه كيف شئت وأقبله حيث أشاء.
    يا عبد قل لبيك باستجابتك أثبتي لحقيقتك التعلق بندائك.
    يا عبد علم هذه في الغيبة جامع لك عنها.
    يا عبد إذا أسفرت لك انقطع السبب وإذا رأيتني انقطع النسب.
    يا عبد ما كل مسفر يرى، أنا الملك المسفر بالكرم المحتجب بالعزة أقبل من قصدني وأعطى من سألني.
    يا عبد إذا أردت حاجة فاغد أو رح بها إلي وميقاتها إيثاري إياك عليها.
    يا عبد لا تعين حاجتك ولكن أخفها حيث علمك وقل أحسن النظر لي أنا المسمى قم بي في أمري أنا الميل كله اختر لي أنا الجاهل بمصلحتي بين يديك عافني من التخير عليك أظفر بعفوك ظلني بالخيرة لي أستظل بظلك أجر على مسئلتك بإيجاد حكمتك أرنيك فيما أسررت وفيما أظهرت أكن بك فلا يتخطفني سواك وأكن لك فلا أعرف سواك فلا أكون إلا بما أراك.
    يا عبد قل أسألك خيرة تقوم بي في مطالبك وغيرة تصرف عيون قلبي إلى فنائك.
    يا عبد أعززتك وأذللت كل شيء لك فلم أرض مقيلك فيه ضنة بك وإقبالاً عليك.
    يا عبد إذا سألت فقل أسألك ما ترضاه وأسألك زينة بين يديك وحلية حسنة في التعرض لفضلك وعيناً ناظرة إلى مرادك ومواقع غيرتك.
    يا عبد فإن أقضبها لك أكفكها بقيومتي التامة فلا تختلسك خوالسها مني أبداً وإن لم أقضها لك أكتبك ممن ابتغى وجهي وآثر على ما عنده ما عندي.
    يا عبد أنا من وراء كفايتك فقل حسبي الله ونعم الوكيل.
    يا عبد إذا عرض لك أمر فقل ربي ربي أقل لبيك لبيك لبيك.
    يا عبد أنا أجبت نداءك أصممتك عمن ندا غيري ما بقيت.
    يا عبد انظر إلى كل شيء وأنت تراني كيف تحكم فيه ولا يحكم فيك.
    يا عبد وار مطالبك عن الهجوم علي فإذا أذنت لك فاستخرني أحكم لك بالحسنين.
    يا عبد إذا آثرتك على الحاجة فإن لم تر زاجري فهو إذني في مسئلتي.
    يا عبد إذا أدللتك فقد حجبتك وإذا رأيتني ولم تر مني فقد رأيتني.
    يا عبد إذا رأيتني فأنت عندي وإذا لم ترني فأنت عندك فكن عند من يأتي بخير.
    يا عبد إذا أرددتك إلى الغيبة فتعلق بالرد تنحسر عن عنديتك.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:51 pm

    مخاطبة 37
    يا عبد أرأيت متلاقين استوقف أحدهما حديث صاحبه وأوقفت الأخر عليه رؤيته له، أيهما أولى بالمودة وأصدق في ادعاء المحبة.
    يا عبد أشرك من استوقفه الحديث أخلص من استوقفه المحدث، كذلك مهما حشتك بالذكر والحكمة علي فأنت بما حاشك لا على ما حاشك.
    يا عبد البداية حرف من النهاية والنهاية آخر من غبت عنه وأول من رآني.
    يا عبد أحبب أرضا اتبليتك بها لقد اصطفيتك إن جعلتها ستراً بيني وبينك.
    يا عبد بنت الغيبة هدمت الرؤية.
    يا عبد لا رؤية ولا ذكر اتقني لا أحتجب.
    يا عبد أخل بي على كل حال أهدك على كل حال.
    يا عبد كن عندي لا يقوم لك شيء وتقوم بكل شيء.
    يا عبد الرؤية باب الحضرة.
    يا عبد اثبت الأسماء في الرؤية ومحوتها في الحضرة.
    يا عبد إذا نظرت إلى الإظهار فلا تختلس عن رؤيتي تخطفك عني رؤيتي البتة.
    يا عبد كل ذي قلب ذو خلوة عمومها خلوة من طلب سواي وخصوصها خلوة من طلبني.
    يا عبد قيمة كل امرئ حديث قلبه.
    يا عبد إذا رأيتني فالحل عندي وما سواه حرام.
    يا عبد إذا رأيتني فأهدم أوطارك وأخطارك فوعزتي لا يزول الخطر حتى يزول الوطر.
    يا عبد إذا رأيتني فاكظم على رؤيتي لا أردك إلى علم من علوم السماء والأرض أحجبك به عني ما بقيت.
    يا عبد لو أبديت لك سر الإظهار كله كان علماً والعلم نور ورؤيتي تحرق ما سواها فأين مقر النور والعلم منك وأنت تراني وأنا أسفر لك.
    مخاطبة 38
    يا عبد قل ربي الناظر إلي فكيف أنظر إلى ما سواه، ربي رأيته فلم أره فاطمأنت به نفسي، ربي فرحت فلم أره حزنت فلم أره عبدته فلم أره، ربي حادثني بعلمه وأسفر لي عن وجهه فأين أنصرف وهو المتصرف وممن أسمع وهو على كل حديث رقيب، ربي أذنب فأراه وراء ذنبي يغفره أحسن فأراه في إحساني يتممه، ربي رأيته فما أنصفت ولا استضفت، ربي طلبته فما وجدته وطلبني فوجدته، زي أشهدني أن لا حكم إلا له شهد علي أن لا حكم إلا من أجلي، ربي أظهرني وأظهر لي وقال لي أظهرت لك سترة وأظهرت لك ستراً والسترة بعد وأنت من ورائه والستر قرب وأنا من ورائه، ربي أخرج قلبي من صدري وجعله على يده وقال لي عبادتك أن تقر وقد بلوتك بالتقليب وقرارك في يدي وتقليبك في صدرك، ربي أراه فأستقيم له.
    يا عبد إذا رأيتني فلفظ رب خاطر وحجابك خاطر.
    يا عبد فانظر إلى من ورائه تعبره إلي.
    يا عبد الزينة تطفئ الغضب.
    يا عبد نعم ما بقته زينة العبد من محاسبة المولى لطف معاتبته.
    يا عبد زينتك طهور قلبك وجسمك.
    يا عبد طهور الجسم الماء وطهور القلب الغض عن السوى.
    يا عبد نظر القلب إلى السوى حدث وطهوره التوبة.
    مخاطبة 39
    يا عبد أنا مظهر السوى ومصرفه وقد رأيتني فيه ومن ورائه ورأيته ولم ترني وجرى حكم تصريفي له وأنت تراني فكنت برؤيته وجرى حكمي بتصريفي له وأنت تراني فكان هو يهنئ برؤيتك لي فدعه يختلف فلذلك ما أظهرته وكن عندي فلذلك ما اصطفيتك.
    يا عبد قل لقلبك امح أثر الأسماء باسمي تثبت حكومته ويفنى معناه به.
    يا عبد لا تجعلني رسولك إلى شيء فيكون الشيء هو الرب وأكتبك من المستهزئين على علم.
    يا عبد إذا قمت إلى الصلوة فأجعل كل شيء تحت قدميك.
    يا عبد قل يا رب كيف وأنت معلم أوليائك والرفيق بأسرار أحبائك.
    يا عبد قف همك بين يدي فإن وجدت بينه وبيني سواه فألقه برؤيتك لي من ورائه فإذا لم يبق إلا هو فانظر إلي في إيجادي إياه هو وهذه آخر الأمر والنهى ثم تراني فلا أقول لك خذ ولا دع.
    يا عبد احفظ حالك وهي أن تراني في همك لا ترى همك في همك ترى أمري ونهى حكومتين عليك.
    مخاطبة 40
    يا عبد استعن بي تر فقر كل شيء.
    يا عبد من استغنى بشيء سواي افتقر بما استغنى به.
    يا عبد سواي لا يدوم فكيف يدوم به غنى.
    يا عبد إن أحببت أن تكون عبدي لا عبد سواي فاستعذ بي من سواي وإن أتاك برضاي.
    يا عبد رضاي يحمل رضاي سكن لقلوب العارفين، سواي يحمل رضاي فتنة لعقول الآخذين.
    يا عبد رضاي وصفي وسواي لا وصفي فكيف يحمل وصفي لا وصفي.
    يا عبد أنا القيوم بكل ما علم وجهل على ما افترقت به أعيانه واختلفت به أوصافه.
    يا عبد استعذ بي مما تعلم تستعذ بي منك واستعذ بي مما لا تعلم تستعذ بي مني.
    يا عبد أين ضعفك في القوة وأين فقرك في الغنى وأين فناؤك في البقاء وأين زوالك في الدوام.
    مخاطبة 41
    يا عبد ما نوري من الأنوار فتستجره بمطالعها ولا للظلم عليه سلطان فتخطفه بكلا كلها.
    يا عبد تب إلي مما أكره أقدر لك ما تحب.
    يا عبد ناجني على بعدك وقربك واستعن بي على فتنتك ورشدك.
    يا عبد أنا العزيز القادر وأنت الذليل العاجز.
    يا عبد أنا الغني القاهر وأنت الفقير الخاسر.
    يا عبد أنا العليم الغافر وأنت الجاهل الجائر.
    يا عبد أنا المتعرف بما دللت وأنا الدليل ببيان ما استعبدت.
    يا عبد انا الرقيب بما أهيمن وأنا المهيمن بما أحيط.
    يا عبد أن الجبار بما حويت وأنا القريب بما استوليت.
    يا عبد أنا الشهيد بما فطرت وأنا الرحيم بما صنعت.
    يا عبد أنا العظيم فلا تصمد صمدي الأمثال، وأنا الرفيع فلا تتصل بي الأسباب.
    يا عبد أنا الوفي بما وعدت وزيادة لا تبيد، وأنا المتجاوز عما تواعدت وحنان لا يميد.
    يا عبد أنا الظاهر فلا تحجبني الحواجب وأنا الباطن فلا تظهرني الظواهر.
    يا عبد أنا القيوم فلا أنام وأنا المثبت الماحي فلا أسام.
    يا عبد أنا الأحد فلا توحدني الأعداد وأنا الصمد فلا تعاليني الأنداد.
    يا عبد أنا الخبير فلا توار وأنا الفرد فلا تساو.
    يا عبد ارض بما قسمت أجعل رضاك في رضاي فلا تستكين على هواك ولا تشدد على ندبي إياك.
    مخاطبة 42
    يا عبد ليس الأمين على العلم من عمل به إنما الأمين من رده إلى عالمه كما أبداه له.
    يا عبد العلم كله علم والأعلام كلها موقفه.
    يا عبد ما بقي بينك وبيني شيء فأنت عبده ما بقي.
    يا عبد إذا استندت إلى شيء فقد اعتصمت به دوني.
    يا عبد من لم ينقله الأدب عن غيره فأين النسب.
    يا عبد ابسط قلبك بالحياء ووجهك بالتضرع.
    يا عبد قل مولاي وجهني بوجهك لوجهك، مولاي إذا واريتني عنك فوار بنظري إلى معصيتي لك، مولاي أنا منظرك فإن جعلت معصيتي بيني وبينك أحرقتها بنظرك، مولاي حطني بحياطة قربك وقدني بأزمة حبك.
    يا عبد اجعلني بينك وبين الأشياء فإن أعطيتك فتحت لك بالعطاء باباً من العلم وإن منعتك فتحت لك بالمنع باباً من العلم.
    يا عبد أعطيتك بالعطاء والمنع ومنعتك بالعطاء والمنع فذممتني على العطاء بالمنع وشكرتني على المنع بالعطاء فلا وحرمة ما أبرزته لك وسترتك عنه وأقبلت بك إليه وأدبرت بك عنه من رؤيتي ما أعطيتني وفاء بالنعمة فلا شكراً على المسئلة.
    يا عبد لي العطاء فلو لم أجب مناجاتك لم أجعلها له رائداً.
    يا عبد لو جعلت العطاء مني مكان الطلب منك ما دعوتني أبداً ولا سميتني محسناً.
    يا عبد ما بتسميتك تسميت ولا بدعائك أعطيت وإنما أسررت فيك عنك متعلقاً بي أظهر له ويراني فأنا أكشفه تارةً وتارةً.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:53 pm

    مخاطبة 43
    يا عبد أذللتك بذل جمعك علي ولا أعززتك بعز فرقك عني.
    يا عبد الآن قد عرفت أين تراني وأريتك أين وجهي ومكاني فاخترني أرتبك على كل شيء بالغنى عنه ولا تختر غيري أغيب فأي نير يطلع عليك إذا غبت.
    يا عبد كلمني بكلامي أسمع البتة.
    يا عبد إذا سمعت البتة أجبت البتة.
    يا عبد دعائي خاتمي فانظر على ما تختم به فإني أبعثه يشهد لك وعليك.
    يا عبد أدنى على ألسنة التفويض إلي تعرفني فلا تنكرني أبداً.
    يا عبد سلني صلاحك الذي أرضاه أصلحك من جميع جوانبك.
    يا عبد إن جعلتك وما حرم الجواب جعلتك واسطة في العلم بيني وبينك أبديه إليك وترده إلي أتخذك خليلاً.
    يا عبد إنما جعلت بيوتي طاهرة ليقصدني عليها السائلون.
    يا عبد قل رب أعذني من القسمة عنك بالحاجة إلى سواك.
    يا عبد إذا ارتفعت القسمة استوى الموحش والمؤنس.
    يا عبد أول الفتنة معرفة الاسم.
    يا عبد إن أفنيت منك ما يطلب الاسم أفنيت منك ما يطلب الضد.
    مخاطبة 44
    يا عبد قل أحضرني ربي بين يديه وأحضر كل شيء بين يدي وقال لي هو بي وأنا من ورائه وأنت بي وأنا من ورائك ولك أظهرته كله فإن وقفت بيني وبينه إجلالاً لعظمتي وهيبة لاستيلائي وكبريائي وقفته بيت يديك وأوقفته على سبلك فشف فرأيتني من ورائه أين نظرت إليه فقفه على ما أظهرته ووفه عند محلة الذي وفيته ووله ظهرك وولني عينك ووجهك وقل عني لقلبك فهو يعرف خطابي أنا في كل قلب أقلبه على آثره وأسأله عن خبره وأكشف له عني فيعلم أني ويقول لي جهرة على علم غطني عنك فأحتجب عنه فلا يصبر عني يريد أن يراني ويكون الحكم له وحكمي هو الغالب وأنا ربه وهو عبدي إن سرى إلي وجدني وإن طلبني أتيته كأني أحتجب وأسفر على مراده بل أعلمته فهو يعلم أني على ذلك وضعته وله صنعته وفطرته وبه جبلته وفيه أثبته وفيما أثبته أشهدته وفيما أشهدته عرفته أنا له خير منه له إن نسيني ذكرته كأنني أبني بذكره عزة وإن أعرض عني أقبلت عليه كأنني آنس به من وحشة.
    مخاطبة 45
    يا عبد قل ربي عرج بي إليه وقال لي ارتفع إلى العرش، فارتفعت فلم أر فوقه إلا العلم ورأيت كل شيء لجة، وقال لي للجة انحسرى، فرأيت العرش وأفنى العرش فرأيت العلم فوق وتحت، ورفع العلم فارتفع فوق وتحت وبقي عالم ومد العلم ونصب العرش وأعاد اللجة، وقال لي اكتب العلم، وردني إلى العرش فرأيت العلم فوقي واللجة تحتي، وقال لي ابرز إلى كل شيء فسله عني تعلم العلم النافع، فسألت العلم فقال أبداني علماً فحجبني بالبداء فأنا عن إبدائه لا أفنى وضمنني كل شيء إلا هو فاكتبني تعلم كل شيء واطلع في ترى كل شيء فلك أظهرني وله أظهرك فأنا سائلك عنه ولا درك لك بالسؤال هو الفوت الذي لا يستطاع أقرب حجبه من القرب الإبداء وفيه الثبت وأبعدها منه الثبت وفيه الغيبة، وأدراني حول العرش فرأيت العلم الذي كان فوقه هو العلم الذي كان تحته وكتبت العلم فعلمت كل شيء واطلعت فيه فرأيت كل شيء، وقال لي أنت من العلماء فعلم ولا تتعلم.
    مخاطبة 46
    يا عبد إذا رأيتني من وراء الشيء فأنا الهادم له وإذا لم ترني من ورائه فأنا الباني به ما أشاء، ولن تراني من وراء شيء فتعصيني فيه إلا على علم.
    يا عبد معصيتي وأنت تراني محاربتي معصيتي وأنت لا تراني معصيتي.
    يا عبد أعددت لك عذراً في معصيتي أعددت لك حرباً وسلباً في محاربتي.
    يا عبد حربي لك تخليتي بينك وبين ما حاربتني عليه.
    يا عبد عصمتي لك ظهوري من ورائه أقسمك فإذا قسمنك أذهبتك.
    يا عبد كل شيء لي فلا تنازعني ما لي.
    يا عبد لو عقلت عني لاستعذت بي من شر حاجتك.
    يا عبد غلبك في غيبتي كل شيء وغلبت في رؤيتي كل شيء.
    مخاطبة 47
    يا عبد علم رأيتني فيه هو السبيل إلي، علم لم ترني فيه هو الحجاب الفاتن.
    يا عبد لي من وراء كل ظاهر وباطن علم لا ينفد.
    يا عبد أنا العالم من رآني نفعه العلم، من لم يرني ضره العلم.
    يا عبد إذا رأيتني فالعلماء عليك حرام والعلم بك إضرار.
    يا عبد إذا لم ترني فجالس العلماء واستضئ بنور العلم.
    يا عبد نور العلم يضيء لك عنه لا عني.
    يا عبد العلماء يدلونك على طاعتي لا على رؤيتي.
    يا عبد إذا غبت عنك ولم تر عالماً فاقرأ ما أتيتك من الحكمة وقل رب أنا العاجز عن رؤيتك وأنا العاجز عن غيبتك وأنا العاجز في كل حال عن البقاء على ديموميتك إن رأيتني فيما كشفت عني وإن غيبتي فلحديتي.
    يا عبد قل لي في الرؤية أنت أنت وقل لي في الغيبة أنا أنا .
    يا عبد مأواك رضاك فانظر ماذا رضيت.
    مخاطبة 48
    يا عبد إذا واجهتني فاجعل انتظارك وراء ظهرك أجيء به عن كلتا يديك.
    يا عبد أنظر ما ليلك فإشراقك على يده، انظر ما نهارك فليلك على أثره.
    يا عبد ما توكل علي من طلب مني ولا فوض إلي من لم يصبر لي.
    يا عبد شكاني من اشتكى إلي وهو يعلم أنني بليته.
    يا عبد وسع العلم كل شيء في الغيبة وضاق العلم عن كل شيء في الرؤية.
    يا عبد إذا رأيتني لم يجمعك علي إلا الرؤية والبلاء فإن أقمت في رؤيتي بلونك بالبلاء كله وحملتك بالعزم فلم تزل وإن لم تقم بلوتك ببعض البلاء وأعجزتك عن العزم فذقت طعم البعد واستخرجت منك بالعجز لرحمتي لك استغاثة فحملتك بالاستغاثة إلى الرؤية.
    مخاطبة 49
    يا عبد أذنت لمن رآني أن يطلبني فإن وجدني طلبني فإذا وجدني فليطلبني حيث وجدني ولا يقض علي.
    يا عبد إذا لم ترني فأنت من العموم ولو جمعت لك أعمال العاملين.
    يا عبد إن رأيتني وفقدتني فجالس العلماء تنفع وتنتفع وإن رأيتني ولم تفقدني فما أحد منك ولا أنت منه.
    يا عبد أمسكني عليك أمسكك علي.
    يا عبد لا تنفقني على شيء فما الشيء بعوض مني.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:54 pm

    مخاطبة 50
    يا عبد تريد قيام الليل وتريد توفير أجزاء القرآن هنالك لا تقوم إنما تقوم الليل من قام إلى لا إلى ورد معلوم ولا إلى جزء مفهوم هنالك أتلقاه بوجهي فيقف بقيوميتي لا يريد في ولا يريد مني فإن شئت أن أحادثه حادثته وإن شئت أن أفهمه أفهمته.
    يا عبد انصرف أهل الورد حين بلغوه وانصرف أهل الجزء من القرآن حين درسوه ولم ينصرف أهلي فكيف ينصرفون.
    مخاطبة 51
    يا عبد أنا الصمد فلا تتحلل صفة العلم صفة الصمود.
    يا عبد أنا الحق الحقيق فكل شيء بي يقوم فمن كلمته أشهدته أن ذلك بي فرأى قلبه العيان ومن لم أكلمه أعلمته أن ذلك بي فرأى قلبه المعلوم.
    يا عبد قل للعلم ما بيني وبينك سبيل لا أستدل بك فتوردني على معلوماتك، وقل للمعلومات ما بيني وبينك سماء ولا أرض ولا خلال ولا فج تراجعني في علمك، فإليه مرجعك أنت حمله وهو وعاؤك وأنت طريقه إلى الغافلين.
    يا عبد من صفة الولي لا عجب ولا طلب، كيف يعجب وهو يرى الله وكيف يطلب وهو يرى الله، إنما العجب هو ارتعاد البصيرة وإنما ارتعاج البصيرة كالذي يبصر من خلل والذي يبصر من خلل يحتجب من خلل، والطلب لا يكون إلا في حجاب.
    يا عبد إذا أردت أن تدعوني فاستفتح بابي، إلهي كيف أستفتح بابك وإنما أسماؤك عليه وإنما صفتك أسماؤك وإنما فوت العقول والأوهام صفتك.
    يا عبد إذا أردت أن تدعوني قرأت الحمد سبعاً وصليت على النبي صلى الله عليه وسلم عشراً، فإن رأيت الباب قد فتح وهو أن تقف في مقامك مني وهو مقام رؤيتي وهو مقام طرح النفس وطرح ما بدا فإن لم تغب الرؤية عنك في السؤال فادعني وسلني وإن غاب عنك المقام فلا تدعني من وراء الحجاب إلا بكشف الحجاب، ذلك فرض تعرفي على من رآني.
    مخاطبة 52
    يا عبد الحروف كلها مرضى إلا الألف، أما ترى كل حرف مائل، أما ترى الألف قائماً غير مائل، إنما المرض الميل للسقام فلا تمل.
    يا عبد لا تخرج بسري فأخرج بسرك، أنظر إلى كنفي عليك كيف أسترك به عن خلقي ثم انظر إلى يدي عليك كيف أسترك بهما عن كنفي ثم انظر إلى نظري إليك كيف أسترك به عن يدي ثم انظر إلي كيف أسترك بي عن نظري وكيف أسترك بنظري عن نفسي.
    يا عبد إن سترت ما بيني وبينك سترت ما بينك وبيني.
    يا عبد لا إذن لك ثم لا إذن لك ثم سبعون مرة لا إذن لك أن تصف كيف تراني ولا كيف تدخل إلى خزانتي ولا كيف تأخذ منها خواتمي بقدرتي ولا كيف تقتبس من الحرف حرفاً بعزة جبروتي.
    يا عبد كل علم إلا علم كيف تراني وكيف تدخل إلى خزانتي فلك فيه موطن وللخلق فيه عندك مساكن، فمن جاءك فاعرض عليه مساكن أفئدة العارفين، فساكن ومرتحل وصامت يزداد بما سمع وناطق يحاورك ثم إلى ما يسمع منك يرجع.
    يا عبد إذا رأيتني ودخلت خزانتي فنفسك وعلم إخلاص نفسك ونفوس كل العارفين معك في برزخ من حجاب الأمر وتحت سرادق من سرادقات النهى، ما في ملكوت أسمائي نفس ولا علوم نفس ولا مريد علوم نفس.
    وقال لي الأمر والنهى غطاء وعلم ما لك وعليك في غطاء، وقد سبقت رحمتي لكل من في الغطاء، فانظر إلى ذنوب من في الغطاء كيف تصعد، ثم انظر إلى عفوي كيف تلقها كلها ولا يدعها تصعد إلي ولا يدع أهلها ينسون ذكرى بألسنتهم.
    يا عبد لي في الغطاء كرمي وحلمي وعفوي ونعمتي.
    يا عبد لي كل من في الغطاء أعمى عني، إنما يبصر علمي ما رآني قط ولا رأى مجلسي ولا دخل إلى حضرتي، وكل خاص وعام في الغطاء فهو عام إلا أصحاب الأسماء وإلا أصحاب الحروف، أولئك قد رأوني جهرة قلوبهم لا جهرة رؤيتي وأولئك قد رأوا جهرة حكمتي وجهرة قدرتي ورأوا جهرة صفتي الفعالة، فأولئك فليحذروني وليحذروا صفتي الفعالة فلا أجعل ذنوبهم في عفوي، إنما ذلك لأهل الغطاء، ولا أجعل قلوبهم في رفقي، إنما ذلك لأهل الحجاب.
    وقال لي تعرف الأسماء وأنت في بشريتك وتعرف الحروف وأنت في بشريتك يأكل الخبل عقلك.
    وقال لي ليحذر من عرف أسمائي من خبل عقله ثم ليحذر من عرف أسمائي من خبل قلبه.
    وقال لي إذا رأيتني رأيت الخوف والرجاء في الطرد عني ورأيت العلم والمعرفة في الطرد عني.
    مخاطبة 53
    يا عبد الحرف ناري الحرف قدري الحرف حتمي من أمري الحرف خرانة سري.
    يا عبد لا تدخل إلى الحرف إلا ونظري في قلبك ونوري على وجهك وإسمي الذي ينفسح له قلبك على لسانك.
    يا عبد لو دخلت بقوة النار لأكلتكما نار الحرف.
    يا عبد لا أقول لك ألق المفاتيح بين يدي حضرتي أكرم بها في سريرتك فمقامك من وراء الحرف لدي ومن وراء مفاتيح الحروف، فإذا أرسلتك إلى الحروف فلتقتبس حرفاً من حرف كما تقتبس نارأً من نار أقول لك أخرج ألفاً من باء أخرج باء من باء أخرج ألفاً من ألف.
    يا عبد ما قلت لك ذلك حتى هديتك لذلك فرأيت ذلك رآه قلبك، وعرفت ذلك عرفه قلبك.
    يا عبد ما لأفكارك تنعطف على أفكارك وما لهمومك تبيت وتصبح في همومك، أنت ولي وأنا أولى بك، فأثبتني ذات سرك فأنا بها وبما تتقلب به أعلم منك.
    مخاطبة 54
    يا عبد قلبك في يدي قرب، قلبك بين يدي بعد.
    يا عبد أقصد وأطلب وإلا لما تثبت، فإذا قصدت وطلبت فقل يا رب بك قصدت وبك طلبت وبك ثبت.
    يا عبد قد رأيتني في كل قلب فدل كل قلب علي لا على ذكري لأخاطبه أنا فيهتدي، ولا تدله إلا علي فأنك لم تدله علي دللته على التية فتاه عني وطالبتك به.
    مخاطبة 55
    يا عبد أكتب روحك وريحانك وفوزك وأمانك وراحتك العظمى ونضرة وجهك، إنني أنا الله من عندي أتى ما أتى ومن عندي أتى الليل ومن عندي أتى النهار ومن عندي أتى تصريف ما أتى، تنظر إلى النهار لا يملك رجوعاً أو أقول له أرجع يا نهار، تنظر إلى الليل لا يملك رجوعاً إلا أقول له أرجع يا الليل.
    يا عبد ما كشفت لك عن الأبد حتى سترت منك أحكام البشرية فبحسب ما كشفت لك سترت منك وبحسب ما سترت منك كشفت لك.
    يا عبد إذا رأيت الأبد فقد رأيت صفة من صفات الصمود والصمود ألف صفة، وعظمة من عظمة الدوام والدوام العظمة الدائمة.
    يا عبد الليل لي فلا تفتح في أبواب قلبك إلا لي وحدي، كلما جاءك وإن كان من عندي فأردده إلي إلى ما عندي وإن لم يكن من عندي فأردده إلى ما ثبته.
    يا عبد النهار لي فلا تفتح أبواب قلبك في إلا لي وإلا لعلمي، فإذا دخل علمي إلي فقفل أبواب قلبك عليه حتى إذا جاء الليل فأفتح أبواب قلبك ليخرج ما في قلبك من ذلك العلم من كل شيء هو سواي، فما خرج فلا تردده وما لم يخرج فأخرجه ولا تتبعه، وليكن قلبك لي لا لشيء من دوني ولا لشيء هو سواي.
    يا عبد إذا كان ليلك ونهارك لعلمي كنت عظيماً من عظماء عبادي.
    يا عبد إن لم تزل نفسك لم يزل الليل والنهار ولم يزل السموات والأرض وما فيهن من أعلام كل خليقة.
    يا عبد إن لم يزل كل ولي لم يزل كل عدو.
    يا عبد إن لم يزل كل عالم لم يزل كل جاهل.
    يا عبد تكلمت بكلمة سبحت لي الكلمة فخلقت من تسبيح الكلمة نوراً وظلمة، فخلقت من النور أرواح من آمن وخلقت من الظلمة أرواح من كفر، ثم مزجت النور بالظلمة فجعلتها حجراً جوهرة فالجوهرية من النور والحجرية من الظلمة.
    يا عبد لي يكون النهار لي ولا لعلمي حتى يكون الليل لي فإذا كان ليلك لي كان نهارك لي ولعلمي.
    يا عبد اعزل نفسك ينعزل معها الملك والملكوت فتلحق الدارين بالملك وتلحق العلوم بالملكوت فتكون عندي من وراء ما أبدى فلا يستطيعك ما أبدى لأنك عندي وإذا كنت عندي كنت عبدي وإذا كنت عبدي كان عليك نوري فلا يستطيعك ما أبدى وإن أرسلته إليك لأن نوري عليك وليس نوري عليه فإذا جاءك لم يطقك فأوذنك به فتأذن أنت له.
    يا عبد اخرج إلي كما يخرج أوليائي إلي تسلك طريقهم الذي يسلكون ويلتقون ويتواصون ويتكلمون.
    مخاطبة 56
    يا

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:56 pm

    مخاطبة 56
    يا عبد من شهدني رأى كبريائي من الآيات فخشع لي وهن غير باديات، وخضع لسلطاني وهن غير مسلطنات، هنالك إذا وقف في يوم الجمع صحبته في الأهوال، كما صحبني من وراء الاستار إليه ثبتاً في الزلزال، فتثبت بي على كل حال.
    يا عبد من أجار نعمائي من كفر نفسه، وأجار معارفي من ميلان جهله، وأجار ذكرى إذا ذكرني من غلبات طبعه، هو المتخذ لدي عهداً بنجاته، وهو المجار لدي غداً بأكرم مثاباته.
    يا عبد إنما يتصل بي ولا وصل بي من ذهب عن جعلي الذي لا أذهبه.
    يا عبد لا يرتفع الضد أو يرتفع الأجل ولا يرتفع الأجل أو ترتفع الغيبة.
    يا عبد من لم يرني فلا علمه نفع، ولا جهله ارتفع.
    يا عبد لا ترد تحتجب بالملائمة أو بالمنافاة فما حجبك شيء ولا أوصلك شيء، أنا الحاجب وأنا الموصل، فالوصف والصفة في مجعول ما أظهرت طرقات فمن وصل بها فإليها وصل ومن احتجب بها فعنها ما احتجب.
    يا عبد من عرفني بي عرفني معرفة لا تنكر بعدها أبداً.
    يا عبد إن فتحت لك فاتحة من ذكرى أغنتك عن كل شيء وقامت بك في كل شيء فلم تفتقر إلى شيء فقر المستغنى بوجوده، ولم تطمئن به طمأنينة المنتهى إليه.
    يا عبد ذكرى لك هو تعرفي إليك، وفاتحة ذكرى لك هي المعرفة.
    يا عبد من لم أتعرف إليه لا يعرفني، ومن لم يعرفني لم أسمع منه.
    يا عبد إذا رأيتني أصرف عنك السوى ولا أصرفك عنه فسل عني العالم والجاهل وأسلك إلي الأمن والخطر.
    يا عبد إذا رأيتني أصرفك عن السوى ولا أصرفه عنك ففر إلي من فتنتي واستعذ بي من مكري.
    يا عبد قل للعبيد لو رأيتموه يقبض ويبسط لبرئتم من أنسابكم ولعريتم من أحسابكم.
    يا عبد لا وعزة الفردانية وفردانية العزة ما أقبض إلا بما به أبسط ولا أبسط إلا بما به أقبض، ولو بسطت بي ما استعبدت، ولو قبضت بي ما عرفت.
    يا عبد قل للعبيد لو عرفتموه وأنكرتموه، ولو أنكرتم سواه عرفتموه.
    يا عبد من أثبته في المعرفة بواسطة محوته بها عن حقيقتها فعرف ما انتهى، فكان بي فيما أقر بالسوى فيما تحقق.
    يا عبد لا كلطف اللطف أثبت سوى ولا سوى، ولا كعز العز أفنى عن السوى فيما أشهد سوى.
    يا عبد إن آتيتك نطقاً فللحكمة، وإن آتيتك صمتاً فللعبرة.
    يا عبد لا يقوم لي شيء، ويقوم بي كل شيء.
    يا عبد رأيت العلم وأعرضت عنه أعرضت عن سوى وإن كان رضاً.
    يا عبد أنا الراحم فلا تسبق رحمتي ذنوب المذنبين، وأنا العظيم فلا تستولي على معرفتي أجرام المجرمين.
    يا عبد أنا الرؤوف فلا يحيط برأفتي إعراض المعرضين، وأنا العواد بالجميل فلا يصرفني عنه غفلات الغافلين.
    يا عبد أنا المحسن فلا يحجب إحساني إنكار المنكرين، وأنا المنعم فلا يقطع نعمتي لهو اللاهين.
    يا عبد أنا المنان ما مني لأجل شكر الشاكرين، وأنا الوهاب فلا يسلب موهبتي جحود الجاحدين.
    يا عبد أنا القريب فلا تعرف قربي معارف العارفين، وأنا البعيد فما تدرك بعدي علوم العالمين.
    يا عبد أنا الدائم فلا تخبر عني الآباد، وأنا الواحد فلا تشبهني الأعداد.
    يا عبد أنا الظاهر فلا تراني العيون، وأنا الباطن فلا تطيف بي الظنون.
    يا عبد أنا الودود فلا ينصرف وجهي ما انصرفت، وأنا الغفور فلا ينتظر عفوي ما اعتذرت.
    يا عبد أنا الوهاب فلا أسلب ما وهبت، وأنا المنيل فلا أسترد ما أنلت.
    يا عبد أنا المديل فلا يدل ما أدللت، وأنا المزيل فلا يستقر ما أزلت.
    يا عبد أنا المجيل فلا يثبت ما أجلت، وأنا المهيل فلا يطمئن ما أهلت.
    يا عبد أنا المميل فلا يستقيم ما أملت، وأنا المقيل فلا ينصرع ما أقلت.
    يا عبد كل شيء يطلبه ما منه، وأنا الفرد المنفرد، لا أنا من شيء فيطلبني، ولا أنا بشيء فيتخصص بي.
    مخاطبة وبشارة وإيذان الوقتأوقفني وقال لي قل لليل إلا أصبح لن تعود من بعد بأنني أطلع الشمس من لدن غابت عن الأرض وأحبسها أن تسير وتحرق ما كان يستظل بك وينبت نباتاً لا ماء فيه، وأبدو من كل ناحية فأرعى البهائم نبتك ويطول النبت ويحسن وتنفتح عيونه ويروني وأحتج فيكتبون حجتي بإيمانهم، ويفرق الجبل الشاهق من قعره بعد أن كانت المياه في أعلاه وهو لا يشرب، وأخفض قعر الماء وأمد الهاجرة ولا أعقبها بالزوال، هنالك يجتمعون وأكفئ الأواني كلها، وترى الطائر يسرح في وكره وترى المستريح يشتري السهر بالنوم ويفتدي الحرب بالدعة.
    وقال لي قل للباسطة الممدودة تأهبي لحكمك وتزيني لمقامك واستري وجهك بما يشف وصاحبي من يسترك بوجهه، فأنت وجهي الطالع من كل وجه فاتخذي إيماناً لعهدك، فإذا خرجت فدخلي إلي حتى أقبل بين عينيك وأسر إليك ما لا ينبغي أن يعلمه سواك وأخرج معك إلى الطريق وترين أصحابك كأنهم قلوب بلا أجسام، وإذا استويت على الطريق فقفي فهو قصدك، كذلك يقول الرب أخرجي يمينك وأنصبي بها علمك ولا تنامي ولا تستيقظي حتى آتيك.
    يا عبد قف لي فأنت جسري وأنت مدرجة ذكري عليك أعبر إلى أصحابي وقد نصبتك وألقيت عليك الكنف من الريح وأريد أن أخرج علمي الذي لم يخرج فأجنده جنداً جنداً ويعبرون عليك ويقفون فيما يليك من دون الطريق، وأبدو ولا تدري من أين آمن قبلهم على مدرجتهم، فإذا رأيتني سرت وساروا ونصبتك على يدي فمر كل شيء وراءك فمن عبر عليك تلقيته وحملته ومن جاز عنك هلك الهلاك كله.
    يا عبد قف في الناموس فقد أوقفتك، وثب إلى ثأر همك كما وثب السبع إلى فريسته على السغب، وقم فأدرك بي ما تطلب واطلبني بقيوميتي فيما تدرك فمن رآني رأى ما لا يظهر ولا يستتر.
    يا عبد آن أوانك فاجمع لي عصبي إليك واكنز كنوزي بمفاتحي التي آتيتك واشدد واشتد فقد أشرفت على أشدك واظهر بين يدي بما أظهرك فيه واذكرني بنعمتي الرحيمة من تذكرني عنده.
    كذلك يقول الرب إني طالع على الأفنية أتبسم ويجتمعون إلي ويستنصرني الضعيف ويتوكلون كلهم علي وأخرج نوري يمشي بينهم يسلمون عليه ويسلم عليهم فلتنتبهين أيتها النائمة إلى قيامك ولتقومين أيتها القائمة إلى إمامك فارجمي الدور بنجومك واثبتي القطب بأصبعك والبسي رهبانية الحق ولا تنتقبي، إنما الحكم لك وعود البركة بيمينك، فذلك أريد وأنا أريد على ذلك شهيد، تلك أنوار الله أفمن يستضيء بنوره إلا بإذنه، ذلك هو الحق ونبأ لا تنبئك به الظنون وما يجادل به إلا الجاهلون.
    كذلك يقول الرب أقبل ولا تراجع وأنظم لك القلادة وأخرج يدي إلى الأرض ويروني معك وأمامك فابرزي من خدرك فإنني أطلع عليك الشمس وخذي عاقبتك بيمينك واشتدي كالرياح وتدرعي بالرحمة السابقة ولا تنامين فقد أطلعت فجرك وقرب الصباح منك ذلك من آيات ربك وذلك لنزول عيسى بن مريم من السماء إلى الأرض وأوان قريب يبشر به وإمارة للذين أوتوا العلم وهدى يهدى به الله إليه ويستنقذ كثيراً يجهلون.
    كذلك يقول الرب إنما أخبرتك لظهور الأبد فاكشفي البراقع عن وجهك واركبي الدابة السياحة على الأرض وارفعي قواعدي المدروسة واحمليهم إلي على يديك من وافقك على اليمين ومن خالفك من الشمال وابتهجي أيتها المحزونة وتفسحي أيتها المكنونة وتشمري أثوابك وارفعي إزارك على عاتقك، إني أنتظرك على كل فج فانبسطي كالبر والبحر وارتفعي كالسماء المرتفعة، فإني أرسل النار بين يديك ولا تدر ولا تستقر، إن في ذلك لأية تظهر كلمة الله فيظهر الله وليه في الأرض يتخذ أولياء الله أولياء، يبايع له المؤمنون بمكة، أولئك أحباء الله ينصرهم الله وينصرونه وأولئك هم المستحفظون عدة من شهدوا بدراً يعملون ويصدقون ثلثمائة وثلاثة عشر أولئك هم الظاهرون كذلكأوقفني الرب وقال لي قل للشمس أيتها المكتوبة بقلم الرب أخرجي وجهك وابسطي من أعطافك وسيري حيث ترين فرحك على همك وأرسلي القمر بين يديك ولتحدق بك النجوم الثابتة وسيري تحت السحاب واطلعي على قعور المياه ولا تغربي في المغرب ولا تطلعي في المشرق وقفي للظل، إنما أنت مرحمة الرب وقدسه يرسلك على من يشاء، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء، كذلك ينزل الله الوحي، فانقلي أيتها الثاوية واطمأني أيتها المتوارية فقد ألقيت الأزمة وقدم الرب بين يديك نجواه.
    كذلك يقول الرب أطلعي أيتها الشمس المضيئة فقد سلخت الليل وانبسطي على كل شيء ينبت الزرع وتأتى كل شجرة أكلها بإذن ربها ويخرج إليك اليتيم فيطول ويجتمع إليك الدعاة وترين نوري كيف يزهر، فخذي أهبتك أيتها الخارجة وتزودي للسفر، إنما أنت نور الرب قال له الرب لتقيم للناس حكماً عادلاً تثبتهم، وتركن إليك قلوب المؤمنين ويقوى الضعفاء بك فيدافعون عن أنفسهم ما يخافون.
    أيتها النائمة هلمي فاستيقظي وابشري فقد أنزلت المائدة ونبعت عليها عيون الطعام والشراب وسوف يأتونك فيروني عن يمينك وشمالك ويكونون أعوانك ويغلبون لأن الذي يقاتلهم يقاتلني وأنا الغلوب، وانفسحي يا محصورة فقد أطلق أسرك وفتحت الأبواب عليك، فتزيني وزيني الشعوب لبهائي فقد أذهب عنك الحزن ولملأت قلبك بالفرح، وسوف يصطفون صفاً واحداً القدومي وأقدم بغتة، فلا تدهشين ولا تتحيرين فلست أغيب بعد هذه إلا مرة، ثم أظهر ولا أغيب وترين أوليائي والقدماء يقيمون ويفرحون.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 4:57 pm

    وقال لي حان حيني وأزف ميقات ظهوري وسوف أبدو ويجتمع إلي الضعفاء ويقوون بقوتي وأطعمهم أنا وأسقيهم وترى شكرهم لي، فقم يا نائم ونم يا قائم فقد جعلت المصيبة أثر العزاء وأنزلت هداي ونوري وعامودي وآياتي.
    وقال لي أنصب لي الأسرة وأفرش لي الأرض بالعمارة وأرفع الستور المسبلة لموافاتي، فإني أخرج وأصحابي معي وأرفع صوتي وتأتي الدعاة فيسترعوني فأحفظهم، وتنزل البركة تنبت شجرة الغنى في الأرض ويكون حكمي وحدي، ذلك على المعيار يكون وذلك الذي أريد.
    موقف الإدراكأوقفني في الإدراك وقال لي قف بين يدي ترى العلم وترى طريق العلم.
    وقال لي العلم طرقات تنفذ إلى حقائق العلم، وحقائق العلم عزائمه، وعزائم العلم مبلغه، ومبلغ العلم مطلعه، ومطلع العلم حده، وحد العلم موقفه.
    وقال لي هذا صفة علمك كله وما هو صفة أعمالك كلها.
    وقال لي لن تحيط بصفة كلية من شيء فتلك لي ولإحاطتي.
    وقال لي كل ما عملت بعلم أسفر لك عن صفة من صفاته.
    وقال لي العلم وطرقاته وصف من أوصاف المعرفة، والأعلام في العلم ليس في المعرفة أعلام.
    وقال لي العلم كله طرقات، طريق عمل طريق فطنة طريق فكره طريق تدبر الطريق طريق تعلم طريق تفهم طريق إدراك طريق تذكرة طريق تبصرة طريق تنفذ طريق توقف طريق مؤتلفة طريق مختلفة.
    وقال لي ما إلى المعرفة طريق ولا طرقات ولا فيها طريق ولا طرقات.
    وقال لي المعرفة مستقر الغايات وهي منتهى النهايات.
    وقال لي الغايات غاياتك والنهايات نهاياتك والمستقرات مستقراتك والطرقات طرقاتك.
    وقال لي إذا كنت من أهل المعرفة فلا خروج من المعرفة إلا إلى المعرفة ولا طريق في المعرفة ولا إلى المعرفة ولا من المعرفة.
    وقال لي إذا استقررت في المعرفة كشفت لك عين اليقين بي فشهدتني فغابت المعرفة وغبت عنك وعن حكم المعرفة، لا غيبة ذهاب عن معرفة ولا غيبة ذهاب عن عارف بل غيبة ذهاب عن حكم معرفة وغيبة ذهاب عن حكم عارف، فإذا استقررت لك فلا تحكم عليك المعرفة إنما أنا أحكم، ولا بحكمها تكون إنما بحكمي تكون.
    وقال لي إذا لم تحكم عليك المعرفة ولن تكن بحكمها أدركت مبلغ العلم، وإذا أدركت مبلغ العلم قمت بحجتي في كل شيء وعلى كل شيء.
    وقال لي إذا أدركت مبلغ العلم وجب عليك النطق به فانتظر إذني لك به لتنطق عني فتخبر عني فتكون من سفرائي.
    وقال لي إن نطقت عن الوجود فلم تنتظر إذني نطقت عن العلم فأخبرت عن العلم فكنت سفيراً للعلم فعارضك العلم فلك تستطع رد العلم لأنه يعارضك من عنه نطقت وبلسان من ألسنته أخبرت.
    وقال لي علامة إذني لك في النطق أن تشهد غضبي إن صمت وتشهد زوال غضبي إن نطقت.
    وقال لي ليس الأذن أن تشهد ولايتي إن نطقت لأنك إذا شهدت والولاية نطقت عن ألسنة الترغيب والسعة، فملت بالرغبة وأملت وسكنت بالسعة وأسكنت.
    وقال لي علامة رؤيتك لغضبي إن صمت ألا تبالي ما ذهب منك في وما بقي.
    وقال لي علامة ذلك فيك أن ترضى به حتى تلتقي.
    وقال لي إذا لم تبالي ببطنك لم تبالي ما ذهب منك في وما بقي، فإن لم تبال بأهلك ولا ولدك رضيت به إلى أن تلتقي.
    وقال لي العلم وطرقاته وصف من أوصاف المعرفة، والأعلام في العلم ليس في المعرفة أعلام.
    وقال لي العلم كله طرقات، طريق عمل طريق فطنة طريق فكره طريق تدبر الطريق طريق تعلم طريق تفهم طريق إدراك طريق تذكرة طريق تبصرة طريق تنفذ طريق توقف طريق مؤتلفة طريق مختلفة.
    وقال لي ما إلى المعرفة طريق ولا طرقات ولا فيها طريق ولا طرقات.
    وقال لي المعرفة مستقر الغايات وهي منتهى النهايات.
    وقال لي الغايات غاياتك والنهايات نهاياتك والمستقرات مستقراتك والطرقات طرقاتك.
    وقال لي إذا كنت من أهل المعرفة فلا خروج من المعرفة إلا إلى المعرفة ولا طريق في المعرفة ولا إلى المعرفة ولا من المعرفة.
    وقال لي إذا استقررت في المعرفة كشفت لك عين اليقين بي فشهدتني فغابت المعرفة وغبت عنك وعن حكم المعرفة، لا غيبة ذهاب عن معرفة ولا غيبة ذهاب عن عارف بل غيبة ذهاب عن حكم معرفة وغيبة ذهاب عن حكم عارف، فإذا استقررت لك فلا تحكم عليك المعرفة إنما أنا أحكم، ولا بحكمها تكون إنما بحكمي تكون.
    وقال لي إذا لم تحكم عليك المعرفة ولن تكن بحكمها أدركت مبلغ العلم، وإذا أدركت مبلغ العلم قمت بحجتي في كل شيء وعلى كل شيء.
    وقال لي إذا أدركت مبلغ العلم وجب عليك النطق به فانتظر إذني لك به لتنطق عني فتخبر عني فتكون من سفرائي.
    وقال لي إن نطقت عن الوجود فلم تنتظر إذني نطقت عن العلم فأخبرت عن العلم فكنت سفيراً للعلم فعارضك العلم فلك تستطع رد العلم لأنه يعارضك من عنه نطقت وبلسان من ألسنته أخبرت.
    وقال لي علامة إذني لك في النطق أن تشهد غضبي إن صمت وتشهد زوال غضبي إن نطقت.
    وقال لي ليس الأذن أن تشهد ولايتي إن نطقت لأنك إذا شهدت والولاية نطقت عن ألسنة الترغيب والسعة، فملت بالرغبة وأملت وسكنت بالسعة وأسكنت.
    وقال لي علامة رؤيتك لغضبي إن صمت ألا تبالي ما ذهب منك في وما بقي.
    وقال لي علامة ذلك فيك أن ترضى به حتى تلتقي.
    وقال لي إذا لم تبالي ببطنك لم تبالي ما ذهب منك في وما بقي، فإن لم تبال بأهلك ولا ولدك رضيت به إلى أن تلتقي.
    وقال لي العلم وطرقاته وصف من أوصاف المعرفة، والأعلام في العلم ليس في المعرفة أعلام.
    وقال لي العلم كله طرقات، طريق عمل طريق فطنة طريق فكره طريق تدبر الطريق طريق تعلم طريق تفهم طريق إدراك طريق تذكرة طريق تبصرة طريق تنفذ طريق توقف طريق مؤتلفة طريق مختلفة.
    وقال لي ما إلى المعرفة طريق ولا طرقات ولا فيها طريق ولا طرقات.
    وقال لي المعرفة مستقر الغايات وهي منتهى النهايات.
    وقال لي الغايات غاياتك والنهايات نهاياتك والمستقرات مستقراتك والطرقات طرقاتك.
    وقال لي إذا كنت من أهل المعرفة فلا خروج من المعرفة إلا إلى المعرفة ولا طريق في المعرفة ولا إلى المعرفة ولا من المعرفة.
    وقال لي إذا استقررت في المعرفة كشفت لك عين اليقين بي فشهدتني فغابت المعرفة وغبت عنك وعن حكم المعرفة، لا غيبة ذهاب عن معرفة ولا غيبة ذهاب عن عارف بل غيبة ذهاب عن حكم معرفة وغيبة ذهاب عن حكم عارف، فإذا استقررت لك فلا تحكم عليك المعرفة إنما أنا أحكم، ولا بحكمها تكون إنما بحكمي تكون.
    وقال لي إذا لم تحكم عليك المعرفة ولن تكن بحكمها أدركت مبلغ العلم، وإذا أدركت مبلغ العلم قمت بحجتي في كل شيء وعلى كل شيء.
    وقال لي إذا أدركت مبلغ العلم وجب عليك النطق به فانتظر إذني لك به لتنطق عني فتخبر عني فتكون من سفرائي.
    وقال لي إن نطقت عن الوجود فلم تنتظر إذني نطقت عن العلم فأخبرت عن العلم فكنت سفيراً للعلم فعارضك العلم فلك تستطع رد العلم لأنه يعارضك من عنه نطقت وبلسان من ألسنته أخبرت.
    وقال لي علامة إذني لك في النطق أن تشهد غضبي إن صمت وتشهد زوال غضبي إن نطقت.
    وقال لي ليس الأذن أن تشهد ولايتي إن نطقت لأنك إذا شهدت والولاية نطقت عن ألسنة الترغيب والسعة، فملت بالرغبة وأملت وسكنت بالسعة وأسكنت.
    وقال لي علامة رؤيتك لغضبي إن صمت ألا تبالي ما ذهب منك في وما بقي.
    وقال لي علامة ذلك فيك أن ترضى به حتى تلتقي.
    وقال لي إذا لم تبالي ببطنك لم تبالي ما ذهب منك في وما بقي، فإن لم تبال بأهلك ولا ولدك رضيت به إلى أن تلتقي.

    عبدالله محمد
    نائب المدير والاداره
    نائب المدير والاداره

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 13/10/2008
    العمر : 48
    الموقع : بحر الشمال جزيرة ارهوس

    رد: المواقف والمخاطبات محمد بن عبد الجبار النفَّري

    مُساهمة من طرف عبدالله محمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 5:02 pm

    الف شكر اخي عبد القادر جهود مشكورة ربنا يجعلها خالصة لوجهه الكريم ويفتح عليكم ويجمعنا على محبته

    اخوك عبدالله محمد الثاني
    دمت بخير وود

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 1:07 pm